في قصرٍ يلفّه الغموض وتخنقه ظلال الماضي، تلتقي شجن الهادئة بآدم الذي أنهكته الجراح القديمة. يجمعهما القدر في لحظةٍ عابرة، لكنها تفتح بابًا لحكايةٍ تولد من الصمت وتكبر بالأنفاس المرتجفة.
في زوايا البحر المظلمة تختبئ أسرار لا يجرؤ على البوح بها أحد، وأعمقُها ما يحمله في صدره "بحر".
هو الرجل الذي عرفه الجميع غواصاً يبتسم هدوءه، لكن وراء تلك الابتسامة تكمن قصةٌ دفنها في الأعماق.
يقال إن البحر تحدث إليه همساً لا يسمعه سواه، رسائلٌ لا يفهمها أحد غيره، وأحياناً يرى في موجات الماء وجهين لا ينتميان إلى عالم الأحياء.
يخفي "بحر" ماضياً يُشبه قاع المحيط: قاحلٌ، مجهولٌ، يختبئ بين صخور الغموض.تُحكى عنه حكايات يرددها الصيادون عند نار الشاطئ، عن ضوءٍ خافتٍ يلمع تحت الظلام، وعن أنفاسٍ تختنق بين الفقاقيع.
ولأن البحر لا يترك أسراره بسهولة، فإن كل من يقترب من عالمه يكتشف أن هناك شيئاً أكبر بكثير مما يبدو على السطح.
فهل يجرؤ أحد على الغوص في هذا السر؟
وإلى متى سيبقى في صمته؟
حين يحين وقت الكشف، ستنهار الأسوار بين "بحر" وماضيه...
ولكن ذلك الموعد لا يزال بعيداً
#نيران الصنديد
قلبانِ مُتحابّانْ
من طائفتانِ مُختلِفَتَـانْ
كأنّهما بَحرانِ لا يلتقيانْ
بينَهما بَرزَخٌ لا يَبغِــــيانْ
في يديه مفتاحُ النجاةْ
لكنّ للخَلاصِ أَثمانًا ثِقالْ
لم يقدرا عليها هم الاثنان
سَيبقى يَندُبُها طُولَ الزمانْ
وفي العيون حُزنُ يُخفي الكلامْ
وفي الجفونِ صمتُ ألفِ سلامْ
ما بينَ قلبٍ ما نَوى إلا الهُيامْ
وقلبٍ يخشى كَسرَ أهلٍ ونِظامْ
هِيَ، رغم الضعف، كانت القُوّة
وهو، رغم الحُب، ظلّ المُبتلى
وما بينَهم، حُكمُ الناس، وحدودُ المَذاهب
كأنّها سُيُوفٌ تُجزّ الحُلم إن طالَ السَراب
تم النشر
2024/11/25