user59298212
- Reads 1,860
- Votes 167
- Parts 8
"الجحيم كان دائمًا رمز حبّنا...
وعشقي لك لم يكن مختلفًا عن عشق القاتل لسلاحه."
معارضتي للقدر...
ورفضي للمصير الذي كُتب لي منذ ولادتي،
حوّلاني إلى هاربةٍ من عائلتي.
آل أفريا.
العائلة التي لا يُذكر اسمها همسًا... بل خوفًا.
إمبراطورية بُنيت على الدم،
تحكم عالمًا مظلمًا لا مكان فيه للرحمة،
حيث الولاء يُفرض بالقوة،
والخيانة تُدفن مع صاحبها دون أثر.
داخل تلك العائلة،
لم تُخلق الوحوش...
بل صُنعت.
وكان عليّ أن أكون إحداها.
لكنني هربت.
هربت من القصر الذي ابتلع طفولتي،
من الرجال الذين يرتدون الأناقة كقناعٍ فوق وجوهٍ ملوثة بالدماء،
ومن العالم الذي جرّدني من إنسانيتي قطعةً بعد أخرى حتى لم يبقَ مني سوى فتاةٍ تحمل قلبًا متصدعًا وعقلًا لا يعرف السلام.
لكن الهرب من الجحيم...
لا يعني النجاة منه.
لأن هناك شخصًا كان يلاحقني وسط كل هذا الخراب.
الرجل الذي يشبه العاصفة أكثر مما يشبه البشر،
بعينين تخفيان هوسًا مخيفًا،
وحضورٍ يجعلك تشعر أن الخطر يبتسم لك بهدوء.
لم يكن يطاردني كعدو...
ولا يحبني كإنسان طبيعي.
كان شيئًا أسوأ.
شيئًا يشبه الجنون.
كل خطوةٍ مني كانت تقوده إليّ أكثر،
وكل محاولةٍ للهرب كانت تشدّني نحوه بطريقةٍ أكثر ظلمة.
وفي عالمٍ تحكمه المافيا،
الأسرار،
السلطة،
والأرواح المشوهة...
تتقاطع طرقنا لنك