رواية تتحدث عن الصحابي العظيم والخليفة الراشد الفاروق "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه
كان في السَّادسة والعشرين عندما أصابته دعوة النبيّ صلى الله عليه وسلم في قلبه: اللهم أعزّ الإسلام بأحبِّ الرجلين إليكَ؛ عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ! هكذا بدأت الحكاية، دعوةٌ جذبته من ياقة كفره إلى نور الإسلام، وانتشلته من مستنقع الرذيلة إلى قمة الفضيلة، واستلّته من دار النّدوة إلى دار الأرقم ! ولأنَّ النّاسَ معادن خِيارهم في الجاهلية خِيارهم في الإسلام إذا فقِهوا، كان عمر الجاهليّ مهيّأً بإتقان ليكون عمر الفاروق! كل ما كان ينقصه إعادة هيكلة وصياغة، وليس أقدر من الإسلام على هيكلة الناس وصياغتهم من جديد ! فالإسلام لا يلغي الطبائئع إنما يهذبها، ولا يهدم الصفات وإنما يصقلها، وفي الإسلام هُذّب عمر وصُقل حتى صار واحدًا من الذين لا يأتون إلا مرة واحدة في التاريخ !
حينما يحاسبنا على الذنب أهل الذنب أنفسهم!
قد كان يطمح في حياة هادئة، شاب اقتحم الحياة وفتح ذراعيه لها فلم يجد نفسه إلا شريد لا يعرف أين الطريق و أصبح لا يردد سوى:
تائه، حائر، سئمت... بأي ذنب أنا قُتِلت؟
أما هي فكانت ترضى بالقليل، أمنيتها الوحيدة أن يصبح صدره مسكنها في كل الليالي ولكن لم تملك ثمنها بل حُمِلت أوزارا فوق أوزارها لتصبح بلا حبيب والذنب ذنبها فانطلق فؤادها شاكيا:
يا ليت مُلكك يا ملك كان مِلك شخص غيرك.
وفي النهاية كُتِب علينا الشقاء نحن وأنتم متابعي حكايتنا ولا مفر سوى
المواجهة.
تشعر بكل خلية في جسدها تأن.. تنظر للسقف برعب.. هل سيسقط.. هل ستندثر حوائط الغرفة علي وتسحقني.. هل سأموت هنا!.. هل سيقتلني أحد السفاحين.. أم سيتحرك هذا السرير ويغرس إحدى أقدامه المعدنية في رقبتي؟!..اه يا إلهي أشعر أن أنفاسي ضدي.. وكأنها تريد الخروج بلا عودة
هذا ما حدث لهم عندما قادهم الحظ العاثر إلى حيث هم الآن
في منطقة محظورة