rahmaayman218
- Reads 219,715
- Votes 13,281
- Parts 45
لم تكن يسرا تعرف أن هروبها من رجلٍ مثل غورجان سيقودها إلى عالمٍ أخطر مما تركته خلفها؛ عالمٍ تحكمه الممالك، وتشتعل على حدوده الحروب، وتُدفن في أعماقه أسرارٌ قديمة.
كان غورجان آخر رجلٍ ينبغي أن تقع في طريقه؛ حاكمًا لا يعرف التراجع، ورجلًا اعتاد أن تكون الكلمة الأخيرة له... حتى ظهرت هي، بعنادها ورفضها وخوفها الذي تخفيه خلف سخرية لا تتوقف.
هي تهرب منه لأنه يخيفها، وهو يقترب منها لأنه لم يعد يعرف كيف يبتعد عنها.
ومع كل مواجهة، يصبح الحد الفاصل بين الخطر والانجذاب أكثر رقة؛ نظرةٌ تطول أكثر مما ينبغي، وقربٌ لا يسمح لهما بالتنفس، ومشاعر يتعاملان معها كأن الاعتراف بها قد يكون أخطر من الحرب نفسها.
لكن حين تبدأ أسرار الماضي في الظهور، ستكتشف يسرا أن الرجل الذي تخشاه قد يكون الوحيد القادر على حمايتها... وربما أكثر شخصٍ قادر على تدميرها.
«أنتِ أخطر مما تتصورين، يسرا.»
رفعت عينيها إليه متحديةً:
«وأنت آخر واحد المفروض أخاف منه.»
اقترب منها حتى لم يعد بينهما سوى أنفاسٍ متوترة.
«بل ينبغي أن تخافي مني أكثر... لأنني لم أعد أرغب في أن أتركك ترحلين.»
_رحمة عيد