كان زياد يعتقد أن قلبه مجرد عضلة تضخ الدم ليحيا، لا مكاناً لتخزين المشاعر التي يراها نقطة ضعف لا تليق برجل في مكانته.
عاش سنواته يحصن نفسه بجدار من الجليد، حتى ظن أن لا امرأة على وجه الأرض قادرة على إذابته.
لكن القدر كا ن يخبئ له سخرية قاسية؛ ففي اللحظة التي خفق فيها قلبه للمرة الأولى، لم يخفق لامرأة عادية، بل سقط في فخ ابنة السيدة التي كرس حياته لهدمها.
وقع في حب الفتاة التي تحمل ملامح عدوته اللدود، لكن بعينين مكسورتين وروح هشة، ليجد نفسه عالقاً بين رغبة في الانتقام من الأم، ورغبة أشد فتكاً في حماية الابنة من العالم.. ومن نفسه.
هوس الحب ✨
لم يكن يومًا رجلاً يعرف اللين...
وقاحته سلاحه، وكلماته الجارحة درعه الذي لا يسمح لأحد بالاقتراب منه.
جميعهم يخشونه... فلا أحد يجرؤ على الوقوف في وجهه، ولا أحد استطاع كسر غروره أو ترويض طباعه القاسية.
أما هي...
فكانت على النقيض تمامًا.
فتاة هادئة، رقيقة حد الوجع، نشأت في بيتٍ لم يعرف حنان الام
كبرت وهي تحمل داخلها فراغًا صنعه جفاء أمٍ لم تحتضنها،
لم تكن تبحث عن الحب...
فهي بالكاد عرفت معناه.
لكن القدر كان يخبئ لها لقاءً لم يكن في الحسبان...
لقاء جمع بين وقاحة رجلٍ لا يلين
وقلب فتاةٍ لم يعرف سوى الصمت والحرمان.
فهل يستطيع هذا الرجل الوقح أن يكون لها الأمان الذي حُرمت منه؟
وهل يتحول قلبه القاسي إلى ملاذٍ دافئ لها... أم أن طباعه ستكسر رقتها قبل أن تزهر بينهما قصة عشق؟
بين العناد والقسوة... يولد عشق لا يشبه أي عشق