pe0986
- Membaca 797,392
- Vote 19,409
- Bab 48
في محافظة الإسكندرية، يتخذ مبنى مكتبة الإسكندرية شكلًا مميزًا يشبه قرص الشمس المائل نحو البحر، ليرمز إلى إشراقة المعرفة ونورها.
كانت ليان تدور بين أروقة المكتبة، تبحث عن كتابٍ مميز يلفت أنظارها بمجرد رؤيته. فقد كانت ليان تتميز دائمًا بأفكارها الغريبة الخارجة عن المألوف في عصرها؛ كانت تبحث عن أشياء قديمة طمسها الزمن منذ عصور، وكأنها عروسٌ جديدة أُهديت لطفلةٍ لا تعرف قيمتها بعد.
وفي أحد أدراج الكتب السفلية، في ركنٍ مهجور لا تكاد الأنظار تصل إليه، لفت انتباهها كتابٌ مهترئ إلى حدٍّ ما.
كانت أوراقه تشبه أوراق الأشجار في فصل الخريف؛ بنيةً باهتة، فقدت بريقها الأخضر منذ زمنٍ بعيد. كانت صفحات الكتاب ثقيلة، متآكلةً قليلًا عند حوافها، لكن الكلمات بقيت صامدةً رغم كل شيء.
لم يتغير ما كُتب فيها، وكأن الحروف ما زالت تحفر على كل ورقةٍ حكاياتٍ طويلةً مع الزمن وعصوره.
لم تعلم ليان حين أمسكت بذلك الكتاب أنها تمسك بشيءٍ سيغيّر الكثير في حياتها، وأن فضولها الذي طالما ظنته مجرد سمةٍ غريبة فيها، سيقودها إلى ما هو أبعد من كل ما عرفته يومًا.
إلى شيءٍ لم يكن ينبغي لبشرٍ أن يصل إليه...
إلى « مملكة الباب السابع | أرض إيلورا »