itsyourjenny_9
- Reads 788
- Votes 51
- Parts 11
وسط صخب المدينة وشوارعها التي لا تنام، يعيش هو في عالمٍ لا يشبه عالم البشر... عالمٍ تغمره أطيافٌ زرقاء، حيث تتوهج الأرواح أو تنطفئ أمام عينيه كنجومٍ تروي حكايات أصحابها.
لم يكن العمى يومًا لعنة، بل كان هبته الوحيدة؛ البوابة التي جعلته يرى ما يعجز المبصرون عن إدراكه. يقرأ القلوب قبل الوجوه، ويكشف الأكاذيب قبل أن تولد على الألسنة، حتى أصبح المحقق الذي لا تخدعه الأرواح.
لكن يقينه يبدأ بالانهيار حين تظهر... "الجناح الأحمر".
قاتلة مقنّعة تترك خلفها الموت بلا أثر، وتختفي كأنها لم تكن. روحها ليست زرقاء...بل سوداء قاتمة ولا تشبه اي سواد عرفه من قبل، وكأنها وُجدت خارج القوانين التي آمن بها طوال حياته. وللمرة الأولى، يقف عاجزًا أمام لغزٍ لا تستطيع عيناه رؤيته.
وكلما اقترب منها، ازداد سقوطه في لعبةٍ لا يعرف من يحرّك خيوطها.
لكن الخطر الحقيقي لم يكن المطاردة...
بل كان تلك المرأة التي اقتحمت حياته بلا استئذان.
امرأة لا تعرف الصمت، سليطة اللسان، عنيدة إلى حد الجنون، تواجهه بابتسامة مستفزة ونظرات ساخرة، وكأن العالم بأسره مجرد مزحة. تثير غضبه في كل لقاء، وتربك هدوءه الذي بناه عبر سنوات، ومع ذلك... يجد نفسه ينتظر ظهورها أكثر مما ينبغي، ينتظر لمستها الدافئة لتذيب ثلجه، صوتها كالموسيقى لأذنيه، وعطرها الذي يس