سد الباب وطلع بدون ما يحجي شي، لبست ملابسي على سريع وطلعت أريد اضربه فاير دمي، ما حسيت غير لزمني من متوني ولزكني بل حايط يصيح بكل حيله زرف طبلة اذني:
حسام: لبيييش تقفليين الباب على نفسج؟ شنو غايتج؟ لبيييش ما ترديين من احجي وياج؟ شجنتي تريدين تسوين؟
دفعتة عني مصدومه منه:
زهرة: يعني واحد بالحمام شيسوي مثلاً؟ شبيك مسودن؟
حسام: صار نص ساعة احجي وياج مترديين، مترديين عليه؟ لا تستفزيني، بهل شكل سوي كلشي، صيحي، ذبي حركتج بيه، اضربي، كسري وعاركي بس لا تسكتيين، لا تسكتيين زهره
عافتة زهرة وراحت للغرفة، كل جسمها يرجف من الخوف ومن العصبية بنفس الوكت. دخلت وقفلت الباب وراها، كعدت على طرف الجرباية وتشهق.. ما مصدكة اللي صار، حسام اللي جانت تعرفه هادئ ورزين، اليوم جان واحد ثاني.. كأنما شيطان تلبسه.
صوت دكات الباب بدت تصيح: "زهره.. افتحي الباب! دأكلج افتحييي!"
زهرة خلت إيدها على حلكها حتى ما يطلع صوت بجيها، وتهمس لنفسها: "يا ربي، هذا شبي؟ ليش هيج جاي يسوي وياي؟"
صوت حسام صار أنعم، بس بي نبرة تهديد مرعبة: "زهرة، أعرفج تسمعيني.. إذا ما تفتحين الباب هسا، وداعتج أكسره وأكسر وراه كلشي.. لا تخليني أسوي شي أندم عليه، وأنتي تدرين كلش زين إني ما أرجع بكلمتي."
شنو رأيجن؟ هل زهرة راح تفتح الباب وتواجهه، لو راح تحاول تطلع من الش
تدور أحداث القصة حول الأخوات، اللتان فقدن والديهما في حادث مأساوي، لتجدا نفسهم فجأةً تحت رعاية خالهم وزوجته في منزل لا يعرف الرحمة.
بعد أن كانت حياتهما مفعمة بالدفء والحب الأبوي، أصبح عالمهم الجديد مظلمًا وباردًا. في هذا المنزل، تحولت رعاية الخال إلى سوط عذاب خفي؛ فزوجة الخال، بمساعدة ابنتها الكبرى، تستغل اليتيمات في أعمال المنزل الشاقة وتُعاملهم بقسوة مُتعمدة، بينما يقف الخال صامتًا، متجاهلاً ألمهما خوفًا من إثارة المشاكل.
يعيشن في عزلة مُجبرة، يتشاركن فيها دموعهم وأحلامهم الصغيرة بالخلاص. تحاول الكبيرة والأكثر حكمة، أن تكون الدرع الواقي لأخواتها ، التن لا تزالن يتمسكن بخيوط واهية من البراءة. القصة تروي صراعهم اليومي للبقاء والاحتفاظ بكرامتهم وروحيهم رغم كل الجراح، وكيف ينمو الأمل في قلبيهم كزهرة صغيرة وسط جفاف القسوة، مُنتظرين بصيص نور يُضيء نهاية نفق الظلام.