cinder__21
في ليلةٍ انت *حر فيها الضياء وتلحّفت السماء بسوادٍ داكن، لم يكن الحريق مجرد حادث عابر، بل كان بوابة جحيم فُتحت بدمٍ بارد لتلتهم أطهر جسدين؛ زوجة بريئة وطفلة بعمر الورد. خلف الباب الموصد بالعجز والقهر، مات الرجل الطيب وسط النيران، ومن بين رماد جثث عائلته المتفحمة.. وُلد "الشاهين"!
تتحول دموع الفقد إلى حجر صلد، وتتحجر الرحمة في قلبٍ لم يعد يرى العالم إلا بلون الدم والرماد. لقد رُفعت الأقلام وجفّت الصحف، وبات القانون عاجزاً أمام شريعة الغاب التي قرر الشاهين أن يفرضها بيده.
بين أزقة المدينة المعتمة وخلف الكواليس الغامضة، يبدأ الطير الجارح رحلته الصامتة؛ يتتبع خيوط المؤامرة، وينقض على الرؤوس العفنة التي تجرأت وأشعلت الكبريت في بيته. هم ظنوا أنهم أحرقوا ماضيه، لكنهم لم يدركوا أنهم صنعوا أسوأ كوابيسهم.. العقاب الذي لا يرحم.
"ثأر الشاهين".. ملحمة إثارة وغموض تحبس الأنفاس، حيث لا مكان للغفران، والنار التي بدأت ببيته.. لن تنتهي إلا بنهاية أنفاس الجناة جميعاً.!