DodaEsawy3
- Reads 248
- Votes 37
- Parts 13
لم يكن صباحًا مختلفًا… ل ليارا كانت تمشي مع أصدقائها، تحمل حقيبتها المدرسية على كتفها الأيسر كما تفعل كل يوم. الشمس كانت كسولة وهي تتسلل خلف الغيوم الرمادية، بينما كانت أصوات ضحكاتهم تخترق الصمت الذي يحيط بالطريق الترابي المؤدي إلى المدرسة.
في الطريق المعتاد، على أطراف الغابة الصغيرة خلف القرية، كان هناك حائط حجري قديم—من النوع الذي يبدو وكأنه كان هنا قبل أن تُخلق الأرض. شيء فيه كان يُربك ليارا دائمًا… كأنه لا ينتمي لهذا المكان. وبينما كانت تسير بجانبهم، لمحت شيئًا لم يكن هناك من قبل—باب خشبي قديم، مغطى بنقوش غريبة محفورة في الجدار الحجري العتيق على أطراف الغابة الصغيرة خلف القرية.
توقفت فجأة، عيناها تحدقان في الباب وكأنها قد وجدت كنزًا. أشارت إليه بحماس وقالت:
"انظروا إلى هذا! من وضع بابًا هنا؟!"
ألقى أصدقاؤها نظرة سريعة، ثم هزّ أحدهم كتفيه بلا اكتراث:
"لا نعرف، وربما لا نريد أن نعرف. هيا، سنتأخر على المدرسة."
لكنها لم تكن مستعدة للتجاهل بهذه السهولة. تقدّمت خطوة للأمام وقالت بعناد:
"أنتم لا تشعرون بالفضول؟! أريد أن أرى ما خلفه!"
تبادلوا النظرات، ثم قال أحدهم ضاحكًا:
"براحتكِ، لكن إن اختفيتِ، لن نبحث عنكِ!"
ضحك الجميع بينما تابعوا طريقهم، أما هي… فبقيت.
وبدافعٍ لا تفهمه، وضعت يدها اليمنى على النقش الأغرب بين الجميع—شكل دائري يتوسطه رمز يشبه عينًا مغلقة.
ثم حدث شيء لم تتوقعه.
الباب… انفتح.
لكن ليس نحو الداخل.
بل نحو الفراغ.
اندفعت ريح باردة، أقوى مما يمكن أن تحمله غابة ساكنة كهذه. وقبل أن تستوعب ما يحدث، شعرت بقوة خفية تسحبها إلى الداخل. صرخت، لكن الصوت لم يخرج.
وفي غمضة عين…
اختفى الباب.
واختفت ليارا معه.
عندما فتحت عينيها، لم تكن في الغابة.
كانت في مكان آخر… عالم لا يُشبه أي شيء عرفته من قبل. السماء هناك ليست زرقاء—بل أرجوانية شاحبة كأنها لوحة مرسومة. في الأفق، رأَت جبالًا سوداء تعلوها ضبابات ذهبية تتلألأ كالأحجار الكريمة. الهواء نفسه بدا وكأنه ينبض بالحياة.
"أين أنا…؟" تمتمت بصوت خافت.
لم تكن وحدها.
أمامها مباشرةً، كان هناك مخلوق غريب. بدا كأنه نصف إنسان ونصف طائر—وجهه يشبه وجوه البشر، لكنه يملك أجنحة فضية ضخمة تُحيط بجسده مثل درع. نظر إليها بعيون لامعة بلون العقيق الأحمر.
قال بصوت هادئ لكنه مُحذّر:
"لقد وصلتِ أخيرًا… المختارة."
| قلم نَديان