_nyxv_ane_
- Reads 802
- Votes 142
- Parts 3
رَفَعَ نَظَرَهُ بِبُرُودٍ واشْمِئْزازٍ، وقال:
«تَكْرَهُنِي؟ عَزِيــزِي، هُناكَ خَمْسُ أَصَابِع... وخَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَطُهَا.»
.
.
.
كانَ يَعِيشُ حَيَاةً عَادِيــةً، أو هَكَذا كــانَ يَظُنُّ.
جــامِعَةٌ فِي الصَّبَاحِ، وعَمَلٌ لا يَنْتَهِي فِي المَسَاءِ، ومَنْزِلٌ هَادِئٌ يَعُودُ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، دُونَ أَنْ يَنْتَظِرَهُ أَحَد.
لَــمْ يَكُنْ يَبْحَثُ عَنِ المُتَاعِبِ، ولَــمْ يَكُنْ لَدَيْهِ سَبَبٌ يَجْعَلُهُ يَتَوَقَّعُ أَنَّ حَيَاتَهُ سَتَنْقَلِبُ رَأْسًا عَلَى عَقِبٍ.
حَتَّى طُرِقَ بَابُ مَنْزِلِهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ.
طَرْقَةٌ وَاحِدَة...
ثُــمَّ ثَانِيَة...
ومِنْذُ أَنْ فَتَحَ ذَلِكَ البَاب، لَــمْ تَعُدْ حَيَاتُهُ كَــمَا كَانَت.
أَسْرَارٌ مَدْفُونَةٌ بَدَأَتْ بِالظُّهُورِ، وأَشْخَاصٌ لَــمْ يَكُنْ يَعْرِفُ بِوُجُودِهِمْ أَصْبَحُوا يُحِيطُونَ بِهِ، وكُــلُّ خُطْوَةٍ يَخْطُوها تَقُودُهُ نَحْوَ شَيْءٍ أَكْبَرَ بِكَثِيرٍ مِمَّا يَسْتَطِيعُ فَهْمَهُ.
والأَسْوَأُ مِنْ ذَلِكَ...
أَنَّهُ بَدَأَ يَشُكُّ بِأَنَّ طَرْقَ البَابِ لَــمْ يَكُنْ صُدْفَةً.
فَهَلْ سَيَنْجُو مِمَّا هُوَ قَادِمٌ؟
______
«الـروايـة نـقـيـة ، خَالـية مما حَرم رَبي »