كان الليل ساكنًا إلا من همسات الرياح التي تداعب زجاج النوافذ القديمة، والسماء قد غطاها غيم ثقيل يحجب ضوء القمر. جلس فيلكس قرب المصباح الزيتي الصغير، وعيناه تتنقلان بين أسطر كتاب عتيق تفوح منه رائحة الرطوبة والغبار. كان الغلاف متهالكًا، والحروف المنقوشة عليه باهتة، بالكاد تُقرأ، لكنها كانت كافية لتثير في قلبه فضولًا غريبًا.
قال هيونجين بصوت منخفض وهو يجلس مقابله:
ـ "أمتأكد أنك تريد قراءة هذا؟ البائع العجوز لم يبدُ مطمئنًا وهو يعطينا إياه."
لم يرفع فيلكس عينيه عن الصفحات، ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
ـ "إنها مجرد حكاية قديمة، ما الخطر في كتاب متهالك كهذا؟"
لكن قلبه لم يكن مطمئنًا كما يوحي صوته. هناك شيء غريب في هذه الصفحات، وكأن الحروف نفسها تنبض ككائن حي. كان يشعر أحيانًا أن الكلمات تتبدل في طرفة عين، ثم تعود إلى حالها عندما يرمش.
مرّت الدقائق ثقيلة، وصوت الرياح ازداد حدة وكأنها تصرخ تحذيرًا. وفي لحظة صمت غريبة، توقفت عقارب الساعة عن الحركة، وسقطت ذبابة ميتة على الطاولة كأن الهواء نفسه فقد روحه.
قرأ فيلكس بصوت مرتجف آخر سطر في الصفحة المفتوحة:
"وحين تصل هذه الكلمات إلى عينيك... ستجد نفسك بين سطورنا."
تلاقت نظراته مع هيونجين المذهول، لكن قبل أن ينطقا بكلمة، شعرا بالأرض تهتز من تحتهما، وانبعث ن
[مكتملة]
هوانغ هيونجين يبلغ من العمر 23 عاماً
وهو روح شبح تحوم بالارجاء وسيلتقي بشخص يستطيع رؤيته
لي فيليكس يبلغ من العمر 23 عاماً وهو يسكن مع جده الوحيد العراف وسيحدث معه شيء يجعله يرى الاشباح ويعيش بخوف
ملاحظه📌 القصه تحتوي على (رعب) (قتل) (الحب من نفس الجنس) 🔞
حديقة غارون، حيث تموت الآمال، ولا يحرز المرء تقدّمًا. إلى أن...
في ليلة يلفّها السواد، يخرج لي فيلكس يائسًا، يبحث عن أخيه بين الأزقة والظلال، جراحه نازفة وجسده مثقل بالانكسار، فلا يعثر إلا على هوانغ هيونجين.
ومع مطاردة والده له، لا يبقى أمامه من ملاذ سوى باب عدوه، يطرقه مضطرًّا، ويسلّمه نفسه ليعينه. لم يسبق لـ هيونجين أن رأى فيلكس على هذا القدر من الضعف. فالعيش في حديقة مقطورات غارون يعني أن التأديب يُنزل بغلظة، وأن العنف صار من طبائع الحياة. لكن ما فعله لي جيهون هذه المرّة قد تجاوز كل حدود، وأرعب فيلكس في أعماقه.
خصمان في سباقات الموتوكروس، وفي العمل، بل وفي مجريات الحياة نفسها، يُجبرهما القدر على أن يتعاونا لليلة واحدة. تتبدّل النظرات، ويتحوّل الاصطدام إلى شيء آخر لا يُتوقّع. الكراهية تنقلب رغبة، والتوترات تُستبدل بانجذاب مكشوف. تظل المنافسة مشتعلة، غير أنّ العلاقة بينهما لم تعد كما كانت. أما قبولهما بهذا التغيّر، فكان بعيدًا كل البعد عن السلاسة.
شابان نشآ في العدم، لا ينتظران من الغد شيئًا، يجدان قلبيهما يتوقان إلى بعضهما البعض بطرق جديدة، ملتهبة، لا تعرف الرأفة...
رغماً عنهما..
* الرواية ليست لي إنها لأحد الكُتاب انا فقط قمت بترجمتها مع تغيير الشخصيات الرئيسية..