yux_uch
في مدينة لا تزورها الخرائط، ولا يعترف بها الزمن، تلتقي الأرواح قبل أن تلتقي الأجساد.
هنا، لا شيء كما يبدو. الطرقات تُفضي إلى ماضٍ مدفون، والوجوه تخفي أكثر مما تُظهر.
ثلاث أرواح اجتذبها قدر أعمى، وشدّها خيط خفي إلى نقطة اللاعودة.
رجل يحمل ظلّه على كتفيه، ويمشي كمن يعرف الطريق ولا يجرؤ على سلوكه.
وفتاة، كأنها صوت الرعد حين تضحك، تفرّ من ماضيها على عجلتين وتطارده بنصف قلبها.
أما هي، الملاك الظاهر، فابتسامتها دعوة... ونهايتها فخ.
حين تبدأ القصّة، لا تسأل من البطل، ومن الضحية، ومن الجلّاد.
في هذه المدينة، الأدوار تتبدّل، والنوايا تُكسر، والحقيقة... ليست سوى كذبة أُتقن نسجها.
كل روحٍ في هذه المدينة تحمل سؤالًا لم يُجب، وندبة لم تلتئم، وصرخة خرساء لا يسمعها أحد.
ليست المدينة ما يخيف، بل الصمت بين جدرانها، والذكريات التي تتنفس تحت أرصفتها، كأنها تنتظر لحظة انتقام.
هنا، لا يُقاس الزمن بالساعات، بل بالخسارات.
ولا يُقاس الحب بالنبض، بل بما يحترق في الصدر حين لا يعود.
هذا الرجل، الذي يخاف من انعكاس عينيه، لا يعلم أن ماضيه قد سبقه إلى الحاضر.
تلك الفتاة، التي تضحك في وجه الريح، تجهل أن الطفلة التي تركتها خلفها، لا تزال تصرخ في داخلها.
أما المدللة، فهي تعرف كل شيء، وترى ما لا يُقال... لكنها اختارت أن