ظننتُ أن الهرب من عائلتي سيجعلني أخيرًا أتنفّس الهواء النقي... فإذا بي أستبدلهم بجماعةٍ تؤمن أن اللبن يُشرب بالشوكة، وأن "العقل زينة" جملة تُقال للسخرية!
في هذه الرحلة الغريبة، سافرتُ لأجد نفسي... فضعتُ أكثر.
دخلتُ مطارًا، وخرجتُ من المنطق.
هل كنتُ عاقلًا؟ ربما.
هل أصبحتُ أحمقًا؟ غالبًا.
وهكذا بدأت رحلتي مع الحمقى!
معكم رواية
"رحلتي مع الحمقى"
بقلم
أسماء محمد
"وقد كانت الأندلس بيننا تُحوِّلكِ عني، وكنتُ أظنّكِ ضرارًا يدفعه الله عن دربي، فما كنتُ أدري يا عائشِ أن ما يكتبه القدر لا يحجبه سلطانٌ ولا يرده هارب. وفي زمنٍ صارت فيه السيوف تطلب دمي، ولم يبقَ لي من الدنيا إلا يقينٌ ألوذ به... ظهرتِ لي كرحمةٍ ساقها الله، وكأنكِ السكينة التي وعد بها المؤمنون حين تضيق بهم الأرض بما رحبت.
كنتِ ملاذًا من خوفٍ طالني، ووطنًا يرفع عن قلبي ثقل المطاردة... يا من خبّأكِ الله لي وسط خرابٍ عظيم."