-LXXXI-
- Reads 7,767
- Votes 299
- Parts 6
دخل أليكسندر بخطواتٍ هادئة الوتيرة، هدوءٌ كان أكثر رعباً من أي عاصفةٍ هائجة، حتى توقف عند السرير دون أن يرفع عينيه عنها.
وفي لحظةٍ واحدة، سحب عزيزة فؤاده إلى صدره بقوةٍ امتزج فيها الشوق بالتملك، حاشراً وجهه في عنقها وكأنه يبحث بين أنفاسها عن شيءٍ يخصه وحده.
انفلتت شهقة خوفٍ مكتومة من بين شفتيها إثر السحبة المفاجئة، بينما شدد ذراعيه حولها أكثر.
"اشتقتُ لكِ ملاكي."
همسها على عنقها بصوتٍ أجش منخفض، يحمل ذلك النوع من الامتلاك المظلم الذي لا يشبه الحب بقدر ما يشبه الإدمان.
ابتلعت ريقها بصعوبة.
وتجمد جسدها بين ذراعيه، عاجزةً عن الحركة أو المقاومة، بينما كانت الارتجافات الصغيرة تتسلل إلى أطرافها رغماً عنها.
اشتد خفقان قلبها حتى خُيل إليها أنه سيُسمع في أرجاء الغرفة، واحتشدت الدموع داخل عينيها المرتعبتين.
"أرجوك... اتركني وشأني... دعني أذهب... ما الذي تريده مني؟"
خرج صوت إيفا مهزوزاً بصعوبة، مثقلاً بالألم والإنهاك والخوف المتراكم داخلها.
تنهد أليكسندر طويلاً.
تنهدةً ثقيلة خرجت من أعماق صدره.
ثم فصل العناق ببطءٍ شديد، وكأن أصابعه كانت ترفض التخلي عنها حتى للحظة.
جلس على حافة السرير محتوياً إياها بين ذراعيه، قبل أن تستقر عيناه عليها.
عينان مظلمتان، ثابتتان، لا ترمشان تقريباً.
أخذ يتأمل ملامحه