fatmamohse
- Reads 3,080
- Votes 96
- Parts 2
"أنا أُخبرُك منذُ البدايةِ، وقبلَ أن تُقلبَ الصفحةَ..."
تعقد حاجبيك بتساؤلٍ ردًّا على نبرةِ الرجل، لكنه يُكمل وهو يدسُّ يدَه في جيبِ معطفِه، ويُخرجُ بيدقَ شطرنجٍ قائلًا
"أنتَ لن تكونَ إلّا بيدقًا في رُقعةِ شطرنجي، أُحرّكُك كما أشاءُ، أبيتَ أم شئتَ."
تبلعُ ريقَك خوفًا، رغم أن هاجسًا غريبًا يهمسُ لك أن تُكملَ في فتحِ الكتاب.
لكنّك تفغرُ فاهَك صدمةً حين تبدأُ خيوطٌ ملوّنةٌ بالزحفِ من جوانبِ الطاولة...
فتتبعها بحدقتَيك حتى تصلَ إلى أصابعِ الرجلِ الجالسِ أمامك.
تلتفُّ تلك الخيوطُ حول أنَامل الرجل شيئًا فشيئًا، حتّى تبدأَ في التكوّن...
فتبصرُ دُمى غريبةَ الشكلِ تنتهي عندها تلك الخيوطُ التي يُمسكُ بها الرجل.
يتحدّثُ مرةً أخرى، لكن هذه المرة كانت نبرتُه متسلّطةً غريبةً، وهو يُشيرُ بيده إلى العرائسِ التي تتحرّكُ بفعلِ أنامله
"وكلُّ الشَّخصيّاتِ في تلكَ الرِّوايةِ ليست سوى دُمى ماريونيت، أَتلاعَبُ بها، وأُسيِّرُها كما أُريدُ."
تومئُ برأسِك كأنك تجيبُه دون وعي، لكنك تُبصرُه وهو يميلُ إلى الوراءِ قليلًا، يستندُ إلى الكرسيّ...