إلى الجانِحِ الذي أفسدَ حياتي وحياتَه: لستَ الشخصَ الأخيرَ في هذا العالمِ يا برايلين، لقد توقفتَ أخيرًا عن نصبِ الفِخاخِ في أيامي واعتزلتَ شنَّ حربِ النظراتِ بينَ مآقينا، ولكم يقلقُني هذا يا برايلين، لم أعتد منكَ البقاءَ هادئًا لساعتَين كاملتَين.
-مصيبةٌ يا إدريس!
نعم، هذا هوَ ما اعتدتُه منك، بهذا أستطيعُ أن أنامَ الليلةَ مطمئنًا.
«في بدايةِ العامِ الدراسيِّ يُجاورُ الأولُ على صفِّه طوالَ الأعوامِ السالفة الجانحَ الذي كادَ يرسبُ مرَّتَين.»
فصولٌ قصيرة، والقصة نقيةٌ تمامًا من أي علاقاتٍ مشبوهة، تتحلى ببعض الفكاهة ولكنها تناقش قضايا ثقيلةً كالإدمان والتربية والتنمر، ولربما لن تستوعبها جميع العقول.
" أما أبي لم يكن سنداً ولا ملجأ للهروب، أبي ليس ضلعي الثابت ولا السند، بل كان مائلاً يكسر الظهر، مال أبي ونسي ولم يفعل بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، كسر القوارير وهمش الأفئدة وأطاح بالقلب"
قد يستغرب البعض من هذا الكلام لكن هذا حال الأبناء الذين يعانون ظلم آبائهم وقسوتهم..
كم سمعنا عن آباء لا يعرفون أعمار أولادهم، فسنوات طوال لا يعلم حالهم ولا حتى أشكالها ولم يسألوا عنهم هل هم أحياء أم أموات لقد أعمى الظلم أبصارهم وبصيرتهم، حتى باتت البهائم أرحم منهم.
كم من كنف غريب كان أدفأ من كنف الأب .وكم من أقدار قاسية في البداية كانت جنة عدن في خواتيمها .
قد يكون عوضك أخ خير من ألف والد
قد يكون عوضك زوج أم يكون لك الجبل والساند
نورة اردوغان
﴿حِـيْــنَـمَـا يُـلـاَمُ الـضَـحِـية ﴾
بعد أربعة عشر سنة من الحرمان ...
هل تراه ينتشل من الجحيم الذي قيده وتنعم روحه المنهكة بذلك الدفء ؟ أم أنه سيتجرع أضعاف معاناته بعد أن بزغ فجر الأمـل لتنقلب حياته سواداً مرة أخــرى ؟
• • •
"تعال ايدان بني اهلا بك في منزلك و عائلتك صغيري "
"اسمع يا ابن العاهرة لا انا و لا اخوتي سنعتبرك واحدا منا لذلك فلتعدم محاولاتك منذ الأن "
"ذنب غيري أدفعه أنا ؟"
"رؤية وجهك تثير الغثيان في نفسي لذلك إياك و أن أن ألمح وجهك في أرجاء هذا المنزل "
-مُـكتَمِـلَـة-