" الحــب أم الصـداقـة ؟ "
هذا كُل ما كان يتردد بذهنه محدقاً داخل عيون أخيه ... يده الممسكة بالزناد بدأت تتعرق، هناك رجفة بارِدة تسّري في عروقِه ، أسدَل جِفنيه لثوانٍ مرّت خلالها كلّ سنوات ح ياته و طفولته...
ما الذي أوصلهم لهنا ؟ لِمَ يحاولان قتل بعضهما ؟ لما بحق خالق الجحيم أليسَا إخوة أليسَا أعز من الاصدقاء !؟
فتح عيناه و نظَر إلى أخيه ، إبتَلعَ ريقه مجدداً ، ثم ثبَتَ يده على الزناد ، كان ... كان ينظر له بدوره ، ولا يخفى عليه كم كان حائرا مترددا مِثله ... لرُبما هو أيضا يفكر كيف آل بهم الأمر لهنا... هل حقا يريدون منه تلطيخ يداه بدِماء مَن كان لهُ بِمثابة أخ !؟
عندما تدفع المرأة ثمن حسنها !...
عندما يقع الجنس اللطيف ضحايا لجوع الذئاب المفترسة !..
عندما يغلق الماضي أبواب المستقبل و عندما يغرس السكين على الجرح كلما صار ندبًا ...
ترتجف... تهلوس... تنتحر... تؤذي نفسها... نوبات... صرخات ... بسبب..
لمسة واحدة !..
لن تقع في الحب... لن تحب... لن تتزوج ... لن تنجب !..
ربما هذا ما سيجول بخاطر الاغلب عندما نقول...
رهــــاب الجنــــس الآخــــر !..
و لكنني نسيت وقتها أنني ...
أمِيليَا أَربَاتُوفَا...
الفتاة المؤمنة بالمعجزات و لا تؤمن بالحب !..
و نسيتُ...
آريَان فلَادِيمِيرسكَايَا ...
الذي يؤمن بمَا تُؤمنُ و لا تُؤمنُ به أقحوانتهُ !..
Instagram : watt_daisy_
"لقد استغرق مني الأمر سنواتٍ حتى استطعتُ تجاوز علاقتي القديمة، لأني كنتُ صادقةً بالحب فأظن أنني لم أستطع أن أبدأ من جديد خوفاً من خيبةٍ جديدة لأني أعلم أنه إن حدث وأحببتُ مرةً أخرى فسأكون صادقةً مجدداً ومجدداً."
أخبرتُه وأنا أنظر نحوه، أفكر بذكرياتي القديمة دون خوفٍ لأول مرة، قادرةً على التعايش أخيراً مع كوابيسي ببساطة دون أن أشعر برغبةٍ بالتخلص منها.
ابتسم بمودة، تلك الابتسامة الصادقة التي تلفت القلب وأجابني دون أن يزيح عينيه عن السماء المضاءة بالنجوم
"يمكنكِ فعل ذلك دوماً، البدايات مذهلة، إنها مثل الشاي.. حلوةٌ ولاذعة! وقد تكون الطريقة الوحيدة لتمضي قدماً أيضاً."
بدايات..
"شيماء فارس" "مهند شُقير"
R.M