mayrodou
لم يكن انعزالي عن العالم يومًا مصدر خوف، بل كان ملجئي الوحيد.
غرفتي كانت حدودي، وصمتي كان اللغة التي أتقنها دون جهد.
أيامي تتشابه، ليلٌ طويل يبتلع أفكاري، ونومٌ لا يمنح الراحة بل يؤجل المواجهة.
كنت أظن أن ما أعيشه جزء مني،شيئًا طبيعيًا لا يحتاج تفسيرًا.
لكن بعض المشاعر، كلما تجاهلناها، تجد طريقها للظهور بطرقٍ أخرى.
في تلك الغرفة، خلف السكون والجدران الصامتة، ينفتح عالم لم أكن مستعدة لرؤيته،عالم تتجسد فيه مخاوفي، وتتحول فيه أفكاري المكبوتة إلى مخلوقات تنتظر اعترافي بها.
هذه ليست قصة وحوش بل قصة نفسٍ تحاول النجاة، ورحلة مواجهة ما كنا نهرب منه طوال الوقت.