هو لا يحب... وهي لا تُروّض.
دخلت حياته كـ عقاب، فحولها هو إلى ساحة حرب.
عنيدة حدّ التحدي، واثقة حدّ الاستفزاز...
لم تكن تشبه أي امرأة رآها، ولم يكن يشبه أي رجلٍ حلمت به.
جمعتهم ورقة زواج، وفرّقتهم كبرياء لا يلين.
لكن هل يستطيع أكثر الرجال قسوة أن ينجو من امرأة... ترفض الانكسار؟
وهل يمكن لقلب اعتاد التمرد... أن يخضع للحب؟
زواجٌ بدأ بالإجبار... وتحول إلى حرب مشتعلة بين قلبين.
تملّكني الخوف للحظة، وتيبّست أطرافي حين شعرت بذراعين تلتفّان حول خصري من الخلف، تجذبانني إلى جسدٍ دافئ التصق بظهري.
لم أصرخ.
لا أعرف لماذا.
كان ينبغي أن أخاف، أن أقاوم، أن أهرب... لكن شيئًا غريبًا في ذلك العناق جعل الخوف يتراجع، تاركًا خلفه سكينة لم أفهم مصدرها.
رفعت يدي ببطء، ولمست ذراعه.
«مَن أنت؟»
لم يجبني.
أغمضت عينيّ، وشعرت بأنفاسه الهادئة تمرّ قرب عنقي.
«لماذا تفعل هذا بي؟»
ظل صامتًا.
حاولت الابتعاد، لكنه شدّ ذراعيه حولي أكثر، وكأن مجرد ابتعادي عنه أمر غير مسموح به.
همستُ:
«اتركني...»
لكنّه لم يفعل.
وللمرة الأولى، لم أخف من وجوده.
بل خفت من السؤال الذي بدأ يتشكّل داخلي:
لماذا أشعر بالأمان بين ذراعي شخص لا أعرفه؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة مهمة:
الرواية قيد التعديل، وسيتم تحسين السرد والحوار وإضافة المزيد من التفاصيل والأحداث، مع تصحيح الأخطاء الإملائية واللغوية.
البداية: أكتوبر 2015
النهاية: ---
لا أسمح بسرقة أو نقل أو اقتباس الرواية أو أحداثها أو شخصياتها.