rrr_ii_v
- Reads 33,180
- Votes 418
- Parts 5
"تباً لكَ يا ماكسيمس.."
اقترب منها أكثر، حتى صار أنفاسه تلفح أذنها، صوته كان خافتاً كفحيح الأفعى لكنه يحمل قوة جارفة زلزلت كيانها
"قد أتنازل عن كل شيء.. عن مجدي، عن سلطتي.. إلا أنتِ. لا أحد.. أقسمُ لكِ، لا أحد غيري سيجرؤ على لمسكِ."
انهمرت دموعها بصمت يحرق وجنتيها، لكنها لم تتراجع. رفعت رأسها إليه بتحدٍّ مشوب بانكسار لم يلمحه، وكأنها تقول له "لقد تأخرتَ كثيراً.. لقد لمسني الموتُ قبلك."
كانت طفولتهما لحناً عتيقاً، وعداً مقدساً بين "ذئبٍ أسود" و"ذئبته البيضاء". كان ماكسيمس يرى في عيني ريولا الصغيرة وطنه الوحيد، وكانت هي تجد في ظله أماناً ظنت أنه لن ينكسر.
لكن القدر كان له رأيٌ آخر..
رحلت ريولا محملة بالوعود، وعادت محملة بالأسرار. عادت وهي ترتدي "أقنعة ورقية" من الجمال الصارخ لتخفي خلفها حطام أنثى تم اغتيال براءتها في غياب "ألفا" قطيعها. ذاكرتها الممزقة لا تخبئ سراً فقط، بل تخبئ جحيماً قد يحرق الجميع إذا انسكب.
وعلى الجانب الآخر، لم يعد ماكسيمس ذلك الفتى الذي يطارد الفراشات معها؛ بل صار ألفا قاسي الملامح، بارد المشاعر، يرى في العاطفة ضعفاً وفي الماضي عبئاً يجب التخلص منه.
تتشابك خيوط الماضي الدامي بالحاضر المشتعل، في معركة لا تُخاض بالأنياب والمخالب فحسب، بل بالقلوب المكسورة، والخيانات المدفونة، وا