aylam_10
في مدينةٍ كانت تختنق تحت الحصار، وتعدّ أيامها برغيف خبز، وتنام على صوت الطائرات وتصحو على أخبار الموت، كانت هي تنقذ أرواح لا تعرفها..
بينما كانت تخسر شيئًا من روحها مع كل جثمانٍ يصل إلى المستشفى.
لم تكن تعرف أن الحرب ستأخذ منها شبابها واحبائها
ثم البيت الذي حفظ طفولتها، حتى لا يبقى لها من بغداد سوى الذكريات تصحو على خيال وتنام على واقع مـرير
وفي الجهة الأخرى من العراق كان الكربلائي يحمل همّ ويدفن اجسادًا قد مسها الموتَ
رجلٌ تربّى على أن الدم لا يُقابل بالدم، وأن الصبر ليس ضعفًا، وأن للحسين عليه السلام حكايةً لا تنتهي عند كربلاء بـل حمل معهُ رسالة كربلائية بغدادية
يلتقيان في زمنٍ لا يشبه زمن العشاق.
لا ورد.
لا رسائل.
لا مواعيد سرية.
لقاؤهما الأول يكون بين صرخة جريح، ورائحة بارود، وممرات مستشفى امتلأت بالموتى.
ومنذ تلك اللحظة، يصبح هو الرجل الذي يظهر كلما ظنت أن العالم انتهى...
وتصبح هي المرأة التي يخاف أن يحبها، لأن بغداد علّمته أن كل ما تحبه الحرب تأخذه.
بين القصف والحصار، وبين المستشفيات المزدحمة والبيوت التي أطفأت الحرب أنوارها، تنشأ حكاية حب لم يكن لها مكان في مدينةٍ تبحث عن أبنائها بين الأنقاض
لكن حين تسقط بغداد...
لا تسقط مدينةٌ وحدها.
تسقط عائلة
تسقط أحلام
يسقط جزءٌ من قلب
وتبدأ مرحلة