ليس كل من يختفي يكون قد مات...فبعضهم يختفي لأن العالم الذي عرفه لم يعد موجودًا.
وفي مكانٍ ما، كانت هناك فتاة تظن أن الحياة تمضي كما اعتادت دائمًا، وأن الغد يشبه الأمس، وأن الوجوه التي تحيط بها ستبقى إلى الأبد.
لكن الأقدار لا تطرق الأبواب قبل أن تدخل...ولا تخبر ضحاياها متى يحين دورهم.
هناك لحظة واحدة فقط...لحظة تبدو عابرة، لا يلتفت إليها أحد، لكنها قادرة على أن تمحو عمرًا كاملًا، وتترك خلفها أسئلةً لا يملك أحدٌ إجاباتها.
ومنذ تلك اللحظة، لم يعد اسمها يعني شيئًا، ولم يعد الماضي قادرًا على إنقاذها، وأصبحت الحقيقة أشبه بمتاهةٍ كلما اقتربت من نهايتها، اكتشفت أنها لم تكن تعرف البداية أصلًا.
كان الجميع يبحث عنها...لكن أحدًا لم يكن يبحث في المكان الصحيح.
أما هي...فكانت تتمنى لو أن بعض الأيام لم تأتِ أبدًا، ولو أن بعض الوجوه بقيت مجهولة إلى الأبد.
وهكذا...بدأت الحكاية التي لم يكن يجب أن تبدأ.
|| خَيال ||
في زوايا مدينةً عتيـقة
حيث يختلط الضوء بالظلال تعيش فتاة في
عالم خفي من الألغاز بين جدران منزل قديم
تلوح ذكرى والدها ، التي تلاحقها كطيف غامض
يترك لها وصية مشفرة ، كأنها خريطة لمملكة مفقودة تتطلب منها الشجاعة لمواجهة المجهول
تسير الفتاة على حافة الهاوية
تراقب إخوتها الثلاثة .. كنجوم مضيئة في سماء داكنة تحاول حمايتهم من ضياع لا مفر منه
ومع كل خطوة تخطوها !
تكتشف خيوطًا من الغموض تربط مصيرها بمصائر أخرى، حيث تظهر شخصيات عابرة
تحمل أسرارًا قديمة ، وماضٍ مُتخفي
تتداخل الأقدار ، وتصبح محاطة بمواقف غريبة
بينما تنفتح أمامها أبواب
من الشك .. والخوف ..
ينجذب قلبها نحو شخص من ماضيها
لـٰكنِها تعرف أن الطريق إلى الحب محفوف بالأشواك تتوالى الأحداث .. وتتشابك الخيوط ..
لكن كل شيء يبقى في دائرة من الغموض
ثم يأتي يوم تتحول فيه حياتها إلى كابوس
حيث تُسحب إلى عالم من الأسرار المظلمة، محاطة بالخطر الذي يترصدها في كل زاوية
تكشف لها الأقدار عن قوى خفية
وعليها أن تقرر بين الهروب أو المواجهة
في ظلمة الليل .. تتراقص المشاعر كأشباح في الهواء تاركة لها أسئلة بلا إجابات ..
وبينما تغوص في عمق المجهول
لِـ تتشكل أمامها أبعاد جديدة .. تعكس ظلال الماضي وتفاصيل الحاضر .. لتصبح في النهاية تائهَ ..
نساء علقنَ بين أنقاض الماضي وأثقال الحاضر. كل واحدة منهنّ تحمل وجعها بطريقتها وتخوض معركتها في صمت. بين الحب والخيانة الأمل والانكسار تتكشّف خيوط عائلة مزّقها الدهر وفضحها القدر