Nada_Alqweay
نظرتُ إلى السماء التي زهدتُها يومًا... فإذا بها اليوم تستعيد سحرها.
شَعرٌ أسود كليلٍ يعرف أسرار العالم، يعيد للألوان معناها كما كانت منذ سنوات.
كانت أمامي بفستانٍ أبيض، كأنها ملاك ينير العالم بنوره. اقتربتُ، وصوتي خرج أهدأ مما يليق باضطرابي:
«أما زلتِ تخشين المرتفعات؟»
استدارت نحوي، عينان سوداوان سحبتا عقلي من جذوره. قالت برقة:
«كنتُ كذلك... حين كنتُ متأكدة أن أحدهم سينقذني إن سقطت.»
تنهدتُ، وصوتي بهِ وجع خالص:
«لم أترككِ.»
نظرت إليّ بحزن:
«لكنك... تركتَ نفسك.»
اقتربت، أبغي لمس وجهها، لكنني تراجعت، خشيتُ أن أُدنّس نقاءها بيدي المرتجفة.
نظرتُ في عينيها، وقلت بأسى:
«وهل ستتركينني وترحلين؟»
أمسكت بيدي، وضعتها على وجنتها، وقالت بوجع:
<<أنا أحبك، لكنك مُثقل بالآثام>>
زفرتُ هواءً مضطربًا:
<<نعم أعلم، لكن... لا تبتعدي عن سمائي. لا أطيق العتمة>>
همست بدفء:
<<أما زلت تخشى العتمة؟!>>
همهمتُ بلين:
<<نعم، ما زلت أخشاها؛ لأن احتمال عودتك كان أملي... وأضحى مُنقذًا لي طوال تلك السنوات>>