أبداع قلمـي
3 stories
الفَناء " مِداد الزئبق " by its_Azal7
its_Azal7
  • WpView
    Reads 275
  • WpVote
    Votes 52
  • WpPart
    Parts 1
"في تلك الأرض التي تتنفس الصمت، وتخفي خطاياها تحت طبقات من الطين الدافئ.. لا يُقاس الموتُ بالأنفاس التي تضيع، بل بالأثر الذي يُترك. هناك.. حيث تنحني الريشةُ الحادة لتخطّ على الأجساد الباردة أبجديةً من سوادٍ مطبق، كأنها تعيد كتابة أقدار البشر بمدادِ الهاوية جريمةٌ لا تبحث عن دم، بل تبحث عن الخلود في عتمة السطور ولكن.. حين تفيض الأرواحُ بوجعها، ينبثقُ من عمق الظلال بريقٌ غريب. فضةٌ سائلة، ثقيلةٌ كالقَدَر، ومراوغةٌ كالحلم. معدنٌ لا يكسر العظام، بل يسري في الوريد كعناقٍ بارد، ليحيل الدماءَ إلى مرايا تعكس رعبَ اللحظة الأخيرة هو صراعٌ خفيٌّ بين العتمة والبريق.. بين كبرياء الحرف وسلطة المداد.. وبين ثقل الفضة وسُمّ المرايا حكايةٌ وُجدت لتُحسّ، لا لتُفهم.. ولتُقرأ بقلبٍ لا يخشى الغرق في أهوار الجنوب .
أنـتقام مِن بقايا الزُجاج  by its_Azal7
its_Azal7
  • WpView
    Reads 1,313,886
  • WpVote
    Votes 58,603
  • WpPart
    Parts 72
خلف الستارِ الموارب، تتلوّى الأسرار كأفاعٍ خفيّةٍ في ظلمةٍ لا قمرَ فيها، ظلمةٍ تبتلعُ الأنفاس وتُربكُ الإدراك. هناك، في الركنِ المعتم من العقل، يتوهجُ سؤالٌ لم نجد له جواباً: ماذا يخبئُ هذا المجهول؟ أكنوزٌ مطمورةٌ منذ الأزل؟ أم لعناتٌ قديمة تنتظرُ الأحمق الذي يوقظها؟ تُغري تلك العتمةُ الخيالَ، تُوقظُ جنون الفضول، وتدفعُ بالأفكار إلى حافةِ الجنون. نحن على العتبة، أيدينا تتردّد، تلامس المقبضَ وكأنها تلمسُ جرحاً مفتوحاً. نرتجف... لا من بردٍ، بل من احتمال أن نكتشف شيئاً لا يجب أن يُكتشف، أو أن نفقد شيئاً لا يُعوّض. هل نجرؤ؟ هل نفتح الباب؟ هل نُسلِّم أرواحنا لعتمةٍ قد لا تعيدُها؟ ماذا لو لم يكن هناك رجوع؟ ماذا لو خرجنا، لكننا عدنا بشيءٍ آخر داخلنا... شيءٍ لا يمكن إخراجه؟ وراء الباب، لا توجد إجابات، بل احتمالات. ولا توجد نهايات، بل بدايات تتلوّى تحت جلد الغموض. ربما يُكتَب لنا أن نحكي ما رأيناه... وربما نمسي نحن الحكاية ذاتها، جملةً ناقصة في كتابٍ أُغلقَ للأبد. تتساقط الأسئلة في عقولنا كالمطر الأسود، وتزرع في صدورنا خوفاً لا اسمَ له منه ومع ذلك... هناك فتنةٌ لا تُقاوم، نداءٌ لا يُسكَت، رغبةٌ غريبةٌ لأن نرى، فقط نرى، ما لا يجب أن يُرى. فهل نحن شجعان؟ أم مجرد ضحايا للفضول؟ هل سنصبح شهوداً على المج
الـغواص " أسرار الأعماق "  by its_Azal7
its_Azal7
  • WpView
    Reads 21,668
  • WpVote
    Votes 1,654
  • WpPart
    Parts 17
في زوايا البحر المظلمة تختبئ أسرار لا يجرؤ على البوح بها أحد، وأعمقُها ما يحمله في صدره "بحر". هو الرجل الذي عرفه الجميع غواصاً يبتسم هدوءه، لكن وراء تلك الابتسامة تكمن قصةٌ دفنها في الأعماق. يقال إن البحر تحدث إليه همساً لا يسمعه سواه، رسائلٌ لا يفهمها أحد غيره، وأحياناً يرى في موجات الماء وجهين لا ينتميان إلى عالم الأحياء. يخفي "بحر" ماضياً يُشبه قاع المحيط: قاحلٌ، مجهولٌ، يختبئ بين صخور الغموض.تُحكى عنه حكايات يرددها الصيادون عند نار الشاطئ، عن ضوءٍ خافتٍ يلمع تحت الظلام، وعن أنفاسٍ تختنق بين الفقاقيع. ولأن البحر لا يترك أسراره بسهولة، فإن كل من يقترب من عالمه يكتشف أن هناك شيئاً أكبر بكثير مما يبدو على السطح. فهل يجرؤ أحد على الغوص في هذا السر؟ وإلى متى سيبقى في صمته؟ حين يحين وقت الكشف، ستنهار الأسوار بين "بحر" وماضيه... ولكن ذلك الموعد لا يزال بعيداً #نيران الصنديد