NadaDjeddi8
- Reads 113
- Votes 45
- Parts 20
هناك محاكم لا تُعقد في النهار.
قضايا لا تُسجَّل في أي سجل.
وعقود... تُكتب بما هو أثمن من الدم.
ليليث نشأت وهي تعرف حقيقة واحدة:
العدالة ليست مبدأ، بل لعبة.
والقانون ليس درعًا، بل سلاحًا في يد من يعرف كيف يستخدمه.
في بيتٍ بارد، حيث الحب كلمة غير مسموح بنطقها، تعلّمت أن النجاح هو الشيء الوحيد الذي يستحق النجاة من أجله. كبرت لتصبح محامية لامعة، عقلها أسرع من الحقيقة، وقلبها مدرَّب على الشك، محصَّن ضد كل ما يشبه الضعف.
لكن بعض الدعوات لا تُرفض.
وبعض القضايا... لا تُعرض، بل تختارك.
عندما يصلها ملف طفل بريء، متهم بجريمة في محكمة لا تظهر على الخرائط، محكمة تُعقد بعد غروب الشمس، حيث لا تُحاكم الأجساد بل الأرواح، تدرك ليليث أن كل ما كانت تؤمن به لم يكن سوى ستارة رقيقة تخفي عالمًا آخر... وقوانين أخرى.
آدم.
هذا كل ما تعرفه عنه في البداية.
رجل يُقال إنه عاش أطول مما ينبغي لأي إنسان.
الوحيد الذي يفهم قوانين تلك المحاكم،
والوحيد القادر على الدفاع عن الأرواح التي ضلّت الطريق.
لكن كل من طلب مساعدته... دفع ثمنًا.
ما لا تعرفه ليليث، أن هذه القضية لم تكن عشوائية.
أن خيوطها تمتد إلى ماضيها هي.
وأن آدم نفسه يحمل سرًا عن عائلتها، سرًا لو كُشف، سيغيّر كل شيء.
في عالمٍ حيث الثعلب ينجو بالحيلة،
وحيث الحماية قد تكون شكلًا آخر من ا