MalakWaelGad
مَرْحبًا...
لا أعرِفُ كيفَ وَصَلْتَ إلى هُنا...
ولا حتّى لِماذا فَتَحْتَ هذهِ الصَّفَحاتِ الآنَ بالتَّحديد.
لكن، إن كُنتَ تَقرَأُ هذا،
فَرُبَّما هُناكَ شيءٌ بداخِلِكَ كانَ بِحاجةٍ لأنْ يَسمَعَني.
أنا لَسْتُ بَطَلة،
ولا أَحمِلُ عِلاجًا سِحريًّا لِجِراحِكَ.
كُلُّ ما أَملِكُهُ هو كَلِمات...
كَلِماتٌ تُشْبِهُ حِضنًا هادِئًا،
أو يَدًا تُرَبِّتُ على ظَهْرِكَ في صَمْت.
في كُلِّ فَصْلٍ سَأكونُ هُناك،
أُحَدِّثُكَ كما لو كُنتَ أَمامي،
أَراكَ... حتّى حينَ تُخْفي وَجْهَكَ خَلْفَ شاشَة،
أَشْعُرُ بِكَ... حتّى لو لَمْ تَقُلْ حَرْفًا واحِدًا.
هُنا، لا أَحكُم.
لا أَطلُبُ مِنْكَ أنْ تَتَغيَّر،
ولا أنْ تَبتَسِم،
ولا أنْ "تَكونَ قَويًّا"...
هُنا، كُلُّ ما أُريدُهُ هو أنْ تَعرِف:
أنَّ قَلْبَكَ لَيْسَ وَحدَه،
وأنَّ ما تَشعُرُ بِهِ حَقيقِيٌّ... مَهْما كان.
فَهَلْ تَأذَنُ لي أنْ أُرافِقَكَ؟
فَصْلًا بَعْدَ فَصْل،
شُعورًا بَعْدَ شُعور...
حَتّى نَصِلَ إلى الضَّوء، أوْ إلى بَعْضِنا على الأقَلّ.
أنا هُنا.
وما دُمْتَ تَقرَأ... فَأَنْتَ كَذلِكَ.