WNyverra
يُحكى أن هناك مصاص دماء حاول أن يصبح بشرياً في تجربة نوم مئة وعشرون عاماً
فماذا سوف يحدث عندما يستيقظ ذلك النائم منذ مئة وعشرون عاما بسبب تلك الفضولية التي فتحت قبوه
في مئة وعشرون ثانية
.
.
.
.
.
في أعماق منسية، تحت الأرض الباردة، استقر نعش حجري لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه ... حتى جاءت هي.
لم يكن في نيّتها أن توقظه، كانت مجرّد فتاة فضولية، تعشق الأساطير وتؤمن أن خلف كل خرافة حقيقية مختبئة.
لكن ما إن وضعت يدها المرتجفة على غطاء التابوت، حتى سُمع طَنينٌ خافت، وكأن الزمن بدأ يذوب.
مئة وعشرون ثانية...
في الثانية الـخامسة عشر، بدأ الهواء يتثاقل...
في الثانية الـثلاثون ، تكسّرت شقوق في الغطاء الرخامي...
في الثانية الثمانون، تسارعت دقات قلبها...
وفي الثانية المئه والعشرون"، فُتح التابوت.
وخرج منه...
رجل، لا يشبه الرجال،
بشرة شاحبة كضوء القمر،
عيناه بلون الليل حين يغرق في السكون،
وشعره الأسود ينسدل على كتفيه كستار مسرحي قبل العرض الأخير.
نظر إليها، بعينين لم ترَ النور منذ قرنٍ
وفي صوته العميق، المتحشرج، سألها:
"من أنتِ... ولماذا أيقظتني؟"
ارتجفت، لم تستطع الإجابة.
هل سيقتلها؟
هل سيعذبها؟
أم... هل سيرى فيها شيئاً آخر؟
هل يمكن للدم البشري أن يعيد إليه نبض القلب... إن كان القلب قد نسي كيف ينبض؟