walaandy6
في ركنٍ قصي من هذا العالم الصاخب، حيث تتراقص أضواء المدينة وتختلط أصواتها، كان آدم يسكن جسد شابٍ في العشرين، يشتهي النجوم التي يراقبها كل ليلة من نافذته، ويتوق إلى أن يرتفع إليها بجناحين من حرية. لكن أجنحته كانت مقيدة، ليست بحبالٍ مرئية، بل بحبٍ جارف تحول إلى قيودٍ خانقة، نسجتها أيادي إخوته الثلاثة الذين ورثوا حمايته بعد أن غيَّب القدر والديهم في ربيع العمر.
**زياد**، الأخ الأكبر، القائد الصارم الذي يرى في آدم قطعةً منه، ومشروعًا لمستقبلٍ رسمه له بمسطرةٍ وقلم. كان يمسك بزمام حياته، يوجه خطاه، ويقرر مصيره، ظنًا منه أن هذا هو أقصى درجات الحب والحماية في عالمٍ لا يرحم.
و**عمر**، الأخ الأوسط، كانت عاطفته المتقدة تجاه آدم سكينًا ذا حدين. غيرة عمياء من أي نفسٍ تحاول الاقتراب من شقيقه الأصغر، وحبٌ متملكٌ يجعله يشد الخناق عليه، خوفًا عليه من الضياع أو الانجراف نحو المجهول.
أما **ليلى**، الأخت الكبرى وقلب العائلة النابض، فكانت تراقب الصراع الصامت في عيني آدم، وقلبها يتمزق بين إخلاصها لإخوتها الكبار، وإحساسها بأن هذا الحب القاسي يغتال روح شقيقها الأصغر ببطء.
كان آدم حبيس هذا الحب المُقنَّع، جسدٌ يتحرك بأمرٍ، وعقلٌ يحلم بالفرار. فهل ستكون النجوم التي يتوق إليها بوابة خلاصه؟ أم أن هذه الأيادي التي ت