تدور أحداث القصة حول الأخوات، اللتان فقدن والديهما في حادث مأساوي، لتجدا نفسهم فجأةً تحت رعاية خالهم وزوجته في منزل لا يعرف الرحمة.
بعد أن كانت حياتهما مفعمة بالدفء والحب الأبوي، أصبح عالمهم الجديد مظلمًا وباردًا. في هذا المنزل، تحولت رعاية الخال إلى سوط عذاب خفي؛ فزوجة الخال، بمساعدة ابنتها الكبرى، تستغل اليتيمات في أعمال المنزل الشاقة وتُعاملهم بقسوة مُتعمدة، بينما يقف الخال صامتًا، متجاهلاً ألمهما خوفًا من إثارة المشاكل.
يعيشن في عزلة مُجبرة، يتشاركن فيها دموعهم وأحلامهم الصغيرة بالخلاص. تحاول الكبيرة والأكثر حكمة، أن تكون الدرع الواقي لأخواتها ، التن لا تزالن يتمسكن بخيوط واهية من البراءة. القصة تروي صراعهم اليومي للبقاء والاحتفاظ بكرامتهم وروحيهم رغم كل الجراح، وكيف ينمو الأمل في قلبيهم كزهرة صغيرة وسط جفاف القسوة، مُنتظرين بصيص نور يُضيء نهاية نفق الظلام.
هو بحرٌ هائجٌ، يثقلُ على صدره ما لا يحتمل
وهي سماءٌ مثقلةٌ بالغيوم، تحمل ما يعجز القلب عن قوله.
تتكسر الأمواج على صخور صامتة
تصرخ بلا صدى، وتفرغ ما في داخلها بلا جدوى.
هنا، حيث الصمت يصرخ والعواصف لا تهدأ
يتلوى البحر من ثقل أسراره
وتبقى السماء صامدة، لا تنحني، لا تقول شيئًا.
تتكسر الأمواج بلا رحمة
كأنها تعرف أن بعض الهموم لا يُمكن تفريغها،
وأن القوة أحيانًا تكون مجرد صبر على الانكسار.
ميثـاق غليــظ
خـطيرٌ جـــائِر
مغطى بـخمـارٍ عاثر
صـرخات ساعية للسمـاع
لكـنها بلا سـُدىٰ تهوى الخـشاع
رجاء وبكاء
عـويل وسقاء
حتى تزلزلت السمـاء
واصبحـت الليالي عثـاء
قد سألت نفسهـا كل ليلة
"أمـا حدث لي استحـقه؟"
لكنهـا لم تسمع للجـواب
الذي جـاء بعد الصراع
تجـرد من رحـمته وطغى
ثـم بالسجـيل انكوى
نم يا رجـل بسلام
لأنك ستصلى بنار الحطام
وستصبح من البائسين الظِلام
وستغطى بــحميمٍ من سخام
وهل لك أعتراض يا ذا الجحدان ؟
ذكـرٌ طغى وبالنار قـد صلَى
ولاحتـه حميم العـويل من دعوات عبـدٍ ذليل
١ محـرم