في زحام الممرات البيضاء، يمشي بخطى واثقة رجلٌ يحترف الصمت أكثر من الكلام.
شعيب، مالك المستشفى وأكبر إخوتِه، طبيبٌ يعرف جيدًا كيف يُمسك بخيوط حياة الآخرين، لكنه لم يتعلم قط كيف يُمسك بخيوط ح ياته.
يعيش وحيدًا في بيتٍ كبير، يهرب إليه كلما أثقلته الوجوه والهموم، يرتب كل شيء بدقة ليشعر بالسيطرة على عالمٍ يفلت منه شيئًا فشيئًا.
لكن اتصالًا غريبًا، وامرأة عادت بعد غياب اثني عشر عامًا، كسر كل ترتيبٍ صنعه حول نفسه.
أمانةٌ ثقيلة ظهرت فجأة، ووجهٌ صغير لم يعرف بوجوده...
بين ماضٍ لا يغفر، وحاضرٍ ينهار، يجد شعيب نفسه أمام سؤالٍ لم يطرحه يومًا:
هل يمكن لقلبٍ اعتاد الصمت أن يتعلّم النطق باسمٍ جديد... «أبي»؟
ماذا لو اجتمع افࢪا د عائلة ايفيرسيا في قصر العائلة بـ امر من جدهم زعيم العائلة بعد مرور 5 سنوات على اخر لقاء لهم
و ماذا يكمن ورأى الحقيقـة التي يخفيها الجد تحت اسم
ࢪيكاردو.
أصدرت معدتِه صوتًا مُزعجًا يدل على تألمِه، فـ عبس يتأوه بألم و هو يُراقب بأعينٍ زائغة أجساد رفاقِه يرقصون بين هؤلاء القوم! .
تجاهل رؤية المشهد أمامِه و نهض كي يبحث عن الحمام في هذا المكان و هو نادم حقًا على تناولِه ثلاث كؤوس من ذلك الشئ اللاذع!
بعد بحثٍ دام دقائق معدودة وقف في الممر حيث الطابق العُلوي يُبعثر خصلاتِه بـِ ضَياعٍ تام و هو يكاد يُغمى عليه حقًا! .. أبعد يده عن رأسه و سار مُمسكًا معدتِه في الممر يبحث عن أي شخص يدلُّه .
أخذ يُتمتم بـِ تذمر و هو يكاد يَضرِب الأرض بقدميه ليجفل مُتوقفًا بحركة مُفاجئة حين سمع تأوهٍ مؤلم لشخصٍ ما، فجالت عينيه في المكان بحثًا عن الصوت ليرى ضَوءًا يصدُر مِن أحدِ الغُرف مِن بين تِلك الغُرف المطفأة في الممر ، فتقدم منها بـِ خمولٍ ، و ببطءٍ دفع بالباب بشكلٍ صغير ليتبين له شخصًا يقف يَضرِب شخصًا أخر مُقيدًا أمامِه فـَ بدَى واضحًا أن الأصوات قادمة منه في حينٍ كان هناك رجُلان يقفان كالصنمِ على جانبي الرجل الذي يُضرَب!
بطريقةٍ ما أخرج الكاميرا خاصتِه و هو يُفكر في رؤية ما يحدث لرفاقِه لكي يُغيظهم كونَهُ رأى شئٍ كهذا!
دون أن يُدرك الجحيم الذي ينتظره.....!
--------
"نقية تمامًا"
" رواية اجتماعية بها طابع عائلي بالاضافة إلى بعض الأكشن و الغموض! '
بدات 7 اكتوبر 2022
انتهت 23