الجميع ينظرون لوشومها..علبة السجائر في جيبها و سجلها الدراسي المريع ثم يضعون صورة واحدة عنها لا غير..أنها فتاة سيئة و لا تليق بلقب عائلتها الذين يُعاملون كالملوك في كانبيرا الأسترالية وهي تعلمت أن تعيش مع السمعة السيئة و أصابع الإتهام ..لا أحد يعلم أنها تقضي كل لياليها تقرأ كتبا جنونية و تكتب المقالات المثيرة للجدل في الجامعة و التي لا يعرف أحد هوية صاحبها..وحتما لا أحد يعرف أنها تجلس في الصفوف الأخيرة لكل الحصص فقط حتى يتسنى لها مراقبة ذلك الفتى سرا..
الطالب المثالي في التخصص..سالفاري كروفا..
الإبن البار..المتعبد الجيد و بالتأكيد هدفها الحالي..
سباقات السيارات..حفلات صاخبة..عصابات الدراجات النارية و أشخاص جيدين و سيئين..عالمهما كان على وشك أن يندمج..
«هل هي حقيقة؟ أم أنها جزءٌ من متلازمة جوسكا اللعينة؟»
بين قرارات الماضي الطائشة وبين حاضره البائس ومستقبله العاتم يجد نفسه متخبطا، حائرا، دائخا وموهوما بشدة لدرجة أنه فقد اسمه وأصبح الجميع ينادونه بذلك اللقب 'جوسكا'، إنه الشاب الموهوم الذي يجد نفسه فجأة تحت الفتاة التي حاول تحطيمها بالسابق، فهل هي هنا لتنتقم منه؟ أم أنها مجرد وهم من عقله المريض بعض وصوله إلى آخر مرحلة من اليأس؟
إنه فتانا الموهوم جوسكا.