_Sivra_
هذا حبٌّ لا يقف على قدميه،
بل يزحف على جراحه
حبٌّ هشّ إلى درجة أن نسمةً من الشك تكسره،
وهوسيّ إلى درجة أنه يجمع شظاياه ليطعن بها قلبه مرةً أخرى.
من الدوق إلى الأميرة >>
أيّتها الأميرة،
أكتب إليكِ من إحدى كياناتي التي نجت من الغرق، أما البقية فما زالت عالقة بين أمواجكِ كحطام سفينةٍ رفض البحر أن يبتلعها أو يعيدها إلى الشاطئ
لا أعرف إن كنت أحبكِ أم أدمن قربك
فالحب يداوي صاحبه، أما أنتِ فكلما اقتربتُ منكِ ازددتُ نزفًا، وكلما ابتعدتُ عنكِ ازددتُ اشتياقًا
لقد صرتُ دوقًا تتنازعه نسخٌ كثيرة من نفسه؛
واحدةٌ تكتب اسمكِ على المرايا،
وأخرى تمحوه خوفًا من أن تقرأه العيون فأغار،
وثالثةٌ تجلس في آخر الليل تفتش بين الذكريات عن كذبةٍ صغيرة تؤكد أنني كنتُ يومًا شخصاً واهماً بأنني يمكن أن أختار غيركِ.
أعرف أن هذا الحب هشّ
، لكنني ما زلتُ أشعل المدافئ لكي تحترق الحروف في النيران
أنتِ لا تسكنين قلبي، ذلك وصفٌ رحيمٌ أكثر مما ينبغي.
أنتِ تسكنين الخراب الذي خلّفه وجودك قربي
وحين أسأل أوهامي عن نجاتي،
أشير إلى وادي النجاة البعيد وأكذب.
أقول لهم إنني عبرته
بينما الحقيقة أنني ما زلتُ هناك،
أراقبكِ من الضفة الأخرى، وأغرق ببطء، وبكل رضًا.
المخلص إلى هلاكه
سيد الجنوب
الدوق سييرانو >>