سالي، طبيبة شابة تبحث عن بداية جديدة، فتنتقل للعمل في "المنزل"، وهو بيت كبير تعيش فيه سيدة مسنّة وابنها، إلى جانب خمسة عشر طفلًا يتيمًا تقوم العائلة برعايتهم. تكتشف سالي أن هذا المكان ليس مجرد منزل تقليدي، بل عالم مليء بالأسرار والعلاقات المتشابكة، والقصص الإنسانية العميقة.
مع مرور الوقت، تبدأ سالي في التورط عاطفيًا ونفسيًا مع الأطفال والكبار في المنزل، وتُجبر على مواجهة ماضيها واختياراتها الشخصية، بينما تتكشف أمامها حقائق عن "المنزل" وساكنيه.
الرواية تطرح قضايا مثل: معنى الاحتواء، والهوية، والتصالح مع الجراح القديمة، وتُقدَّم بلغة شاعرية سلسة، وأسلوب يجمع بين العمق والدفء.
***
في عالم يعجّ بالصراعات والأحلام المحطمة، تقرر سالي، الطبيبة الشابة، أن تتخلى عن كل ما أنجزته في مسيرتها الأكادمية. خطوة جريئة تترك بها المستشفى خلفها، لا بحثًا عن الراحة بل عن شيء أعمق. تتقاطع خطواتها مع منزل كبير يحتضن أرواحًا صغيرة بلا أهل، تحت رعاية أنيسة، المرأة العجوز التي وهبت حياتها لهم، وابنها خالد، الذي هو نفسه يعرف معنى اليتم والضياع. وسط ضحكات الأطفال وآمالهم، وبين الحوارات الهادئة والجراح القديمة، والذكريات السعيدة والضائعة، تجد سالي نفسها متورطة في قضايا أعمق مما كان
في كنف سكون الليل وحشته، وسط ظلامه و رهبته؛ طفل في الثالثة من عمره، ازدانت حدقاته بلون شضايا النار و هو يراها تلتهم آخر بقايا حجرته، مع أصوات صراخٍ و آهاتٍ إخترقت مسمعه، ليُحفر ذلك اليوم في أعمق نقطة من ذاكرته؛ فيا ترا من ينقذ ما تبقى طفولته؟! و من يستطيع جمع بقايا ما نثره اللهيب و أحرقه...