NoorNarr6
- Reads 9,999
- Votes 102
- Parts 2
الجزء الثاني من رواية بيدق ام شاه.....
ليس القدر طريقًا كُتب وانتهى، بل بلورة تتشكّل مع كل خطوة نخطوها. قد تبدو صلبة، متماسكة، تعكس لنا مستقبلًا لا مهرب منه، لكنها في الحقيقة تحمل بين أوجهها آلاف الاحتمالات. يكفي أن تسقط دمعة، أو يُتخذ قرار، أو ينبض قلب بحبٍ أو كراهية، حتى يتغير انعكاسها كله.
في هذه الحياة، لا نحطم القدر ولا نهرب منه، بل نعيد صقله بأفعالنا. فكل جرح يترك أثرًا، وكل اختيار ينحت وجهًا جديدًا في تلك البلورة التي نسميها مصيرًا.
وربما أعظم المفارقات أن الإنسان يقضي عمره يبحث عن قدره، دون أن يدرك أنه كان يصنعه بيديه منذ البداية.