في عالمٍ يختبئ خلف ستار من الصمت والضوء الخافت، تتسلل اللحظات كهمسٍ لا يسمعه سوى من يمعن النظر في تفاصيل الحياة الصغيرة. هناك، حيث تتقاطع الظلال مع أشعة الشمس الخجولة، تولد المشاعر بلا سبب، وتذوب الأحلام في عيون من لا يعرفون للحزن عنوانًا.
وفي قلب هذا الصمت، يلوح شيء ناعم، كطيفٍ أبيض يحوم بهدوء بين خفقات القلب وأطياف الظل، شيء يشبه رسالة لا تُقرأ إلا لمن يعرف معنى الانتظار، شيء يحضن الروح دون أن يُرى، وكأنه وعد بلا كلمات، كحمامةٍ بيضاء تحوم في فضاء مجهول، تنتظر من يكتشفها، ومن يجرؤ على الاقتراب.
هنا، حيث كل شيء ممكن وكل شيء مجهول، يبدأ الشعور بالخفة والحنين، كما لو أن الحياة نفسها تتحدث بلغة لا يفهمها إلا من يملك قلبًا مستعدًا للحلم.
ثلاث أرواح...
ثلاث جثث تمشي بالنور وتختنق بالظلام
كل وحدة بيهن تخفي سرًا قادر يلعن المدينة كلها
سر إذا انكشف...
ما يبقى لا سور يحميهم ولا باب ينقذهم
تتقاطع خطوات جن وصرخة مدفونة وحقيقة تمنع قدوم النهار
وكل ما اقتربوا من بعض بدأ الماضي يفتح عيونه
والقدر يمون أتعس من أن يُغفر وأقسى من أن يُهرب منه
هناك أسرار لم تكشف ...
هناك بيوت ما يُسمح تطلع منها سالمة
فأي روح راح تنكسر أولًا؟
وأي لعنة راح تبدأ؟
وطريقي ما طريقي؟
أطويل أم قصير؟
هل انا أصعد أم اهبط فيه وأغور؟
انا السائر في الدرب؟ أم الدرب يسير؟
أم كلانا واقف والدهر يجري؟
لستُ أدري .
رواية حقيقيه
بقلمي انا الكاتبة زهراء نجم