حلم جميل من أحلامها البعيدة عن الواقع بحدود متينة و صعبة الاختراق تفصل بينها و بين تحقيقها، و من بعيد تكاد ترى أنقاض تلك المشاعر الملمومة مرارا و تكرارا على ضفة القلب المنهار انكسارا، سؤالا ملموما بلكن ماذا لو أنبتت الحياة مرة أخرى على نفس تلك الضفة المهجورة ماذا لو تقبلت تلك المشاعر القديمة المميتة أخيرا بالإعادة الحياة بالنبض مرة أخرى بكل ما هو حي، هربت و هربت من جميع الأسئلة التي تدور بغرف عقلها الفارغة لتلك الضفة، ما أن تداعب القمر المضيء الذي يزين سمائها الكحلي كل ليلة بعينيها الضائعة تهدأ روحها المتهالكة فتلك الضفة بالذات أعلى التلة الوحيدة كانت تشبهها لحد ما، شبهت الوحدة التي تكسو المكان و الجهل بجمالها الحقيقي الخلاب عذرا للتشبه بها، لما قد يود أحدهم أن يتعرف على مكنونها فالغابة التي تسبقها تنبيه لكل قاصديها بالضياع و التحدي، لذا بينما أهدتها ثقتها بتلك الليلة المظلمة أهدتها الضفة بدورها مهربا حقيقيا هذه المرة، قد قامت بإنارة الظلام الذي بداخلها باندفاعة المشاعر الموسيقية الأخاذة نحو قلبها قد وصلت لموطن قلبها بدون ان تتوه فسكنت به بتملك .
في ظل السماح بدخول الكاميرات لقاعة المحكمة في أواسط الثمانينيات من القرن الماضي لنقل وقائع المحاكمات، لا تزال هناك قضايا لها حساسيتها وخصوصيتها حيث لا يُسمح بدخول وسائل الإعلام ويعوض ذلك وجود فناني الاسكتشات، هيلدا فنانة رسم قاعة المحكمة يتم اختيارها لرسم قضية ذات حساسية عالية ولكن تُفاجأ بأن صاحب القضية هي امرأة ذات مكانة مرموقة.