بطلة لا نصيب لها من الحظ، تتوالى عليها الخيبات حتى تظن أن الحياة أغلقت أبوابها في وجهها، إلى أن تقلب غلطة واحدة عالمها رأسًا على عقب. غلطة لم تكن في الحسبان، لكنها كانت بداية كل شيء أما هو، فرجل يكتنفه الغموض، يحمل ماضٍ لا يُروى، وملامح لا تبوح بشيء، حضو ره وحده كفيل بإشعال الأسئلة.
رواية حقيقة
#خطأ مغفور
لـ دجلة ليث .
2024/10/2
صرخات مكتومه دماء ليس لها لون.
نضرات مرعوبه انين صامت
بكاء ك بكاء الاخرس
هل جربت يوما ان تخوض تجربة الخوف ؟
او تواجه الموت وانت عاجز ؟
لا محاله ان تجد نفسك في عالم اخر..
الاولى.
وُلِدَتْ من رحمِ الظلِّ،
سمراءُ كحقيقةٍ ترفضُ الإنكار،
ملامحُها مرآةٌ للنجومِ حينَ تتكئُ على سوادِ السماء، لكنَّ الأرضَ التي سارتْ فوقَها لم تعتدِ احتضانَها، والعيونُ التي نظرَتْ إليها لم تبصرْها إلا غريبةً عن النور.
واخرى .
كبُرتْ وهيَ تلتحفُ النبذَ كسوادِها،
تُجبرها الأقدارُ على دربٍ لم تخترْه،
تسيرُ فوقَ الجمرِ حافيةً، والوجوهُ من حولِها تتهامسُ:
"ابنةُ الليل، كيفَ لها أن تحيا في الصبح؟"
وهوو.
كانَ مثْلَها، يَحمِلُ على جِلْدِهِ خُطوطَ قصَّتِها،
في صوتِه أنينُها، وفي يدِهِ وطنٌ لم تمنحْهُ لها الأيَّام، رأَتْ فيهِ نفسَها، فأحبَّتْهُ كما لو أنَّها تُعيدُ ترتيبَ ماضيها بيدَيْها، تُرَمِّمُ شُقُوقَ رُوحِها بأصابعِه.
لكنَّ الحكاياتِ لا تُكتبُ كما تحلُمُ القلوب،
فالأقدارُ تأخذُ بيدِكَ إلى حيثَ لا تُريد،
وأخذَتْها إلى قفصٍ مُذهَّب،
إلى رجلٍ جاءَها زبونًا، يشتري صوتَها كما يشتري العطور،ينضر الى أقدمها الراقصةٍ التي تُثيرُ التصفيقَ في قلبِهِ القاسي.، وهوَ أمامَها، يُراقبُ شِفاهَها وهيَ تنطِقُ بالكلمات
حب في الظلام
يوم كأي يوم.. حتى دخلوا الباب.
تفتيش مفاجئ، أروقة مدرستها تمتلئ بأصوات الخطوات والأوامر، وقبل أن تستوعب ما يحدث وجدت نفسها في مواجهة ضابط بنظرة لا تعرف الرحمة وتهمة لم تقترفها. أشياء لا تعرف من أين أتت، وإصبع اتهام يشير إليها وحدها. بين الإنكار والصمت الذي لا يُصدَّق، وبين عينين تقرأ فيهما شكاً لا يتزحزح، بدأت أول معركة لم تتوقعها في حياتها.
لكن الظلام أحياناً هو المكان الوحيد الذي تُرى فيه الحقيقة، وربما هو المكان الوحيد الذي يُولد فيه ما لا تتوقعه قلوبنا.
حين يتقاطع الخوف بالجاذبية، والاتهام بالإنصاف.. هل يُولد الحب في أصعب اللحظات؟