ygeen_halil_1
- قراءات 713
- تصويتات 41
- فصول 4
في أروقةِ العِراقِ العتيقة، حيثُ تختلطُ أصالةُ النخيلِ بقسوةِ الأقدار، وُلِدَت حكايةُ حبٍّ خُنِقَت في مهدِها.
«ليان».. المحاميةُ الشابةُ التي جَمَعَت بينَ هيبةِ القانونِ ورِقّةِ الروح، كانت تحلمُ بحياةٍ تُشبهُ ثباتَ خطواتِها في المحاكم. لم تكن تعلمُ أنَّ الحبَّ السيئَ الحظِّ يتربّصُ بها في هيئةِ «ميراز»؛ ابنِ عمِّها المحامي الذي أُصيبَ بداءِ الغيرةِ والمُلكية، فصارَ يحاربُ الدنيا ليفوزَ بها، حتى طوّقَ معصمَها بدبلةِ الزفافِ بعدَ طولِ معشَرٍ ومكابَدَة.
غيرَ أنَّ الفرحَةَ لم تكَد تكتمل؛ ففي اليومِ السابعِ من زواجهما-وهما ما زالا على أعتابِ حلمِهما البدائي-تكسّرت الأماني على صخرةِ الظروفِ والأوامرِ العائلية. عَقَدَ ميرازُ قرانَهُ للمرّةِ الثانية، ورحلَ إلى أراضي تركيا، تاركاً خلفَهُ زهرةً شابةً تجرّ خيباتِها وحدَها، تُصارِع ألسنةَ المجتمعِ ونظراتِ الشفقة، وتمرّ بمخاضِ القسوةِ دونَ أن تجدَ يداً تنتشِلُها.
مرّت سبعةٌ وعشرونَ عاماً.. دهرٌ كاملٌ بطولِه، تحوّلت فيهِ ليان من زهرةٍ مكسورةٍ إلى درعٍ صلب، ومحاميةٍ يشارُ إليها بالبَنان، حفرَت اسمها في الميادينِ بجهدِها ودماءِ كبريائها، مُتجاهِلَةً الأثرَ الغائرَ الذي تركهُ ذلك الغائب.
وفجأةً، وبأمرٍ حاسمٍ من والدهِ طاعنِ السنّ