hos_am
- LECTURES 3,178
- Votes 316
- Chapitres 29
لم يكن البيت آمنًا، لكنه كان هادئًا بما يكفي ليُخفي كل شيء
الجدران لا تتكلم، والأبواب حين تُغلق لا تُسأل عمّا يحدث خلفها
كبرتُ وأنا أظن أن الصمت فضيلة، وأن الكلام خطأ يُعاقَب عليه
كان هناك وقتٌ توقّف فيه عمري، وبقيتُ فيه وحدي مع أفكاري، أعدّ الأيام بلا أرقام، وأتعلّم كيف أعيش دون أن أُرى
لم أفهم معنى الذنب، لكنني حملته
لم أعرف ما الذي خسرته، لكنني شعرت بثقله
شيء ما كُسر في داخلي مبكرًا، ولم يحاول أحد إصلاحه، بل اكتفوا بالإشارة إليه من بعيد، كأنه عدوى
حين خرجتُ إلى العالم، لم أخرج كاملًا
الناس كانوا أسرع منّي، أصواتهم أعلى، نظراتهم أكثر قسوة كانوا يحكمون دون سؤال، ويفعلون دون أن يعرفوا، ويضحكون حين يتعثر لساني كأنه دليل إدانة
ظننتُ أن القرب نجاة، وأن الوجوه الجديدة قد تُنسي القديمة
لكن بعض الأبواب تُغلق بطرقٍ مختلفة، وبعض الأيدي لا تمتد إلا لتتأكد أنك ما زلتَ ضعيفًا بما يكفي
هذه الحكاية لا تبدأ بجريمة
ولا تنتهي بحقيقة
إنها فقط محاولة متأخرة لفهم
كيف يمكن لطفلٍ أن ينجو
وهو لم يُسمح له يومًا أن يكون طفلًا.