ها قد أتى اليوم الذى تحلم به كل فتاة فى قبيلتنا ، يوم زفافها ، لم أكن اصدق أن حلمى سيتحقق و اتزوج من آشاق ، بالرغم من رفض ابوينا و لكنهم فى النهاية وافقوا ، بدأت الاحتفالات و امتلأت الأجواء بالسعادة و ها نحن نستعد لبدء مراسم الزواج حسب تقاليدنا ، فجأة سمعنا صوت عالى و مفزع يشبه صوت انفجار البراكين إلى حد ما ، لم نكن نعلم ما هذا حينها و لكنى قد عرفت بعد أن فات الاوان ،
عرفت أن زواجى انتهى قبل أن يبدأ و أن قبيلتى تشتت و ابيدت
و عرفت انى سوف اكمل حياتى فى بلد اخر بعيد جدا
..
و عرفت أن وطنى قد احتل من قبل أناس يسمون أنفسهم أوروبيين و يسمونا نحن بالهنود الحمر !!
في قلب صراع الحياة، نجد قلوباً لا تعرف معنى الحب، لم تختبره يومًا، وجدت نفسها تنمو في عالم مليء بالوعود الكاذبة والألم. تجد نفسها تائهة بين مشاعر غريبة من الفقد والخذلان، في عالم تحكمه القسوة، لا يكترث بمشاعرها أو آمالها. لكن، هل يمكن للغصون أن تجد أوراقها التي تفتقدها؟ وهل سيأتي يوم يعرف فيه قلبها الحب؟