Fasamer
مدرسة لا يشتكي منها أحد، لأن من يشتكي لا يبقى طويلاً. في النهار كل شيء يبدو طبيعياً، لكن بعد انتهاء الدوام يتغيّر الهواء، وتصبح الممرات أضيق، والأصوات أوضح. يتعلّم الطلاب أن بعض الأسماء تُحذف فجأة من السجلات، وأن بعض المقاعد تبقى فارغة دون سؤال. رسائل تصل ليلاً كأنها تحذير، أبواب تُغلق من تلقاء نفسها، وطلاب يعودون بعد غياب قصير وهم لا ينظرون في عيون أحد. مع دخول طالبة جديدة تبحث في أمر قديم، يبدأ الخوف بالانتقال من شخص لآخر. الصداقة تصبح خطراً، والكلام مخاطرة، وأبسط حركة قد تعني أنك لوحِظت. في هذه المدرسة، المشكلة ليست ما يحدث... بل من يعرف أنك تعرف...............