ilove_my_self_z
" ألنائمون ألسائرون"
منذ نعومة أظافرها، كانت "حلم" ضحية لكابوس لا ينتهي كابوش له اسم واحد الجاثوم.
عانت من الأرق المزمن من الليالي التي لا تنتهي، من صمت الليل حين يتحوّل الجسد إلى قيد والعقل إلى فريس، لكن الأسوأ لم يكن في نومها، بل في استيقاظها على مشاهد هلاك عائلتها، دون تفسير.... سوى أن "الجاثوم " كان هناك.
كبرت حلم، تكابر قلبها المتصدع، وتقنع نفسها أن ما تعانيه مجرد أمراض نفسية.
لكن الشك تحوّل إلى هوس، والهوس صار رسالة.
أصبحت من أعظم الباحثين في اضطرابات النوم وعلم النفس السريري، وأعظم اختراعاتها:
" مصوّر الجاثوم والكوابيس "،
جهاز خارق قادر على تصوير كوابيس النائمين وطبعها كأنها أفلام سينمائية!
إنجاز جعل المملكة العربية السعودية تفخر بابنتها، وباعت الأجهزة للعالم أجمع.
فرح عالمي، حقبة جديدة من العلم لكن الفرحة لم تدم طويلا.
ففي صمت مروع .... مات أول عشرة أشخاص اشتروا الجهاز، وهم نائمون. ميتات بشعة، تفوق الوصف. ثم توالت الحالات. ثم تفشى الرعب.
ظهرت تسميات مروعة في الصحف: وباء الموت الليلي" وباء الأرق التطوعي"
هرب الناس من النوم كما يهربون من الجحيم لكن من يهرب من النوم ... يهرب إلى الجنون. ومن يُصاب بالأرق ... لا يموت، بل يتحول. إلى شيء آخر.
مخلوقات بشرية شوهاء
تلتهم الأدمغة والعيون
تضحك، ته