في زمنٍ كانت الكلمة فيه ميثاقًا أثقل من الحديد، والعهود تُكتب لا بل حبر، بل الدم...
تعاهد رجلان من غير عشيرة، جمعت بينهما الأخوّة لا بل النسب أن يربطوا مصير سلالتيهما بوعدٍ لا يُنكث:
"الحفيد الأكبر من كل بيت، سيتزوّج حفيدة الآخر... كائنًا من كانت."
سنوات مضت كزحف الرمال...
إلى أن ولدت "ليله"، حفيدةٌ ليست كأي حفيدة.
كأن القمر اقتطع من وجهه نصفًا ليصوغ ملامحها، وكأن النار استودعت في صدرها شرارةً لا تنطفئ.
وفي الليلة ذاتها، خرجت "كهرمانة" من رحم الأم نفسها، توأم في الخَلق لا في الطبع؛
تلك ريحٌ عاصفة، وهذه صخرةٌ ثابتة.
ليله تُشعل، كهرمانة تُطفئ.
ليله تضحك بصوت، كهرمانة تصمت بحكمة.
وحين بلغتا التاسعة عشرة،
عاد "أبا الحسن" من أعماق البادية...
شابٌ يحمل وسامةَ الصحراء، وقساوة تربتها،
عاد لا ليُحب، بل ليطالب...
بحقه.
بوعدٍ قُطع قبل أن يُولد.
بزوجةٍ لم يخترها، لكن وُعدت له.
لكن قلب "ليله"... لم يكن بيدها.
كان مربوطًا بخيطٍ خفيّ، شدّها إلى ابن عمّها.
إلى حبٍّ خاطف، ممنوع، غير قابل للتفاوض.
وفي ليلةٍ مدلهمة،
قبل أن تُعلّق الزينة، وتُكتب عقود الزواج،
هربت.
لم تترك خلفها سوى ورقة...
سطرٌ واحد فيها، وكسرٌ عميق في كل شيء.
ووسط العاصفة، وجدت "كهرمانة" نفسها في مفترقٍ لا تُحسد عليه:
هل تتقمّص "ليله"؟
هل ترتد
مقبرة الأحياء هي حكاية عالم مليء بالأسرار والغموض، حيث تُبنى العلاقات على حافة الخطر، وتتلاشى الخطوط بين الخير والشر. أبطال الرواية يعيشون في دوامة من الأحداث التي تقلب موازين حياتهم رأساً على عقب، بينما يحاولون الهروب من ماضٍ يطاردهم ومستقبل مجهول. بقلم زينب آل الموسوي، تأخذنا الرواية في رحلة مشوقة عبر مشاعر مخت لطة من الخيانة، الأمل، والبحث عن الذات، حيث لا شيء كما يبدو في هذا العالم الغامض."
ما بينَ الحُب والدلال وحنان العائلة
لتلقى نفسها بين جدران المصحة...
ثُريا، شابة عراقية، تفقد عائلتها في حادث سيارة مأساوي. عمامها، الذين يطمعون في ثروة والدها، يُدخلونها إلى مصحة عقلية. داخل المصحة، تتعرف ثُريا على خلجان، ضابط عراقي، والذي يساعدها على الأنتقام من عمامها الخائنين.
صرخات مكتومه دماء ليس لها لون.
نضرات مرعوبه انين صامت
بكاء ك بكاء الاخرس
هل جربت يوما ان تخوض تجربة الخوف ؟
او تواجه الموت وانت عاجز ؟
لا محاله ان تجد نفسك في عالم اخر..
الاولى.
وُلِدَتْ من رحمِ الظلِّ،
سمراءُ كحقيقةٍ ترفضُ الإنكار،
ملامحُها مرآةٌ للنجومِ حينَ تتكئُ على سوادِ السماء، لكنَّ الأرضَ التي سارتْ فوقَها لم تعتدِ احتضانَها، والعيونُ التي نظرَتْ إليها لم تبصرْها إلا غريبةً عن النور.
واخرى .
كبُرتْ وهيَ تلتحفُ النبذَ كسوادِها،
تُجبرها الأقدارُ على دربٍ لم تخترْه،
تسيرُ فوقَ الجمرِ حافيةً، والوجوهُ من حولِها تتهامسُ:
"ابنةُ الليل، كيفَ لها أن تحيا في الصبح؟"
وهوو.
كانَ مثْلَها، يَحمِلُ على جِلْدِهِ خُطوطَ قصَّتِها،
في صوتِه أنينُها، وفي يدِهِ وطنٌ لم تمنحْهُ لها الأيَّام، رأَتْ فيهِ نفسَها، فأحبَّتْهُ كما لو أنَّها تُعيدُ ترتيبَ ماضيها بيدَيْها، تُرَمِّمُ شُقُوقَ رُوحِها بأصابعِه.
لكنَّ الحكاياتِ لا تُكتبُ كما تحلُمُ القلوب،
فالأقدارُ تأخذُ بيدِكَ إلى حيثَ لا تُريد،
وأخذَتْها إلى قفصٍ مُذهَّب،
إلى رجلٍ جاءَها زبونًا، يشتري صوتَها كما يشتري العطور،ينضر الى أقدمها الراقصةٍ التي تُثيرُ التصفيقَ في قلبِهِ القاسي.، وهوَ أمامَها، يُراقبُ شِفاهَها وهيَ تنطِقُ بالكلمات
ماذا لو أصبح الحُب لعنةً لسفكِ الدِمـاء؟
و أصبحت المشاعرُ أبوابًا للخراب، والقلوب مذابحًا صامِتة؟
فِي أرضٍ يأكل فيها السحر الأمــل،
ويُزرع الحقد فِي الأرحــام،
وُلدت الحكاية...
لا أحد هُنا يختار من يُحب،
ولا أحد ينجو ممن يحبّه.
القلوب مربوطة بخيوط خفية،
تحركها يدٌ عجوز...
يدٌ حاقدة، ساحرة، تُقسم أن الحب جريمة،
وأن النساء ثمن،
وأن الرجال أدوات.
بعضهُم نُفيَت طفولته،
وبعضهُم ذُبح قلبه وهوً حي،
وبعضهُم اختار أن يح ترق بدل أن يعيش...
العرنـدس أنا كاتِبة ايڨيــن اَل مُحمد.