sensen_65
..
إحتراقٌ بطيئٌ حتى تستَحيلُ النَفس رماداً باهِتاً
الشلل؟ كانَ ذلك شعورهم، سائرَ حياتِهم، وكُلّ شَهيقٍ يقتَحمُ رِئتيهم مُغرقا إيّاها في وَحلٍ إمتزَج بِقرمزيّ دمائهم..
الفرارُ لم يكن خَياراً مَطروحاً... كل خياراتُهم كانَت تُختَزل في أثنتان... إما المَوت، أو المَوت.
أحدُهما فعليّ والاخرُ يتجرّعونَه أحياءَ في كُلّ رمقةِ عينٍ و زفيرِ نفَس، في كلِّ يومٍ ولحظةٍ وثانية، مع كلّ من يَسقط جَسده في حُرّية أخيرة وينفثُ روحَه مع نفسٍ أخير..
سُلطة تندسُّ خلف قناع مهترئ من إستحقاقٍ بتبريراتٍ واهية، بينما هي مجرّد إدعائات يَحفظونَ بها أنفسهم في مكانة أعلى لا يَستحِقونها، نزعُهم لتلك الأقنِعة هو نزعٌ لراحةٍ بُنيَت فَوق التَغاضي وإسكاتُ همساتِ ضَمير...
ستنهدِمُ وسيسقُطون.