Ranatamer1246
- Reads 24,082
- Votes 843
- Parts 18
❁ ❝ كـان يـقـف شـامـخًـا بـطـولـه ❞ ❁
ڪان يَقِفُ شامِخًا بِطولِهِ، ملامِحُهُ حادّةٌ كأنَّها نُحِتَت بِعِنايَة، وبشرتُهُ البَيضاءُ تزيدُ من حدَّةِ نَظَراتِ عَيْنَيْهِ الخَضراوَيْنِ الواسِعَتَيْن، نَظَراتٌ تَحمِلُ مزيجًا مِن الغَضَبِ والكِبْرِياء.
شَعرُهُ الذَّهَبِيُّ النّاعِمُ يُضفي عَلَيهِ هَيبَةً خاصَّة، وجَسَدُهُ الرِّياضِيُّ يَشْهَدُ على قُوَّةٍ اعتادَ أنْ يَفْرِضَ بِها حُضورَه.
عَصَبِيُّ المِزاج، مُتَكَبِّرٌ بطَبْعِهِ، لا يَسمَحُ لأحَدٍ أن يَرى ضَعفَه، وفي داخِلِهِ صِراعٌ لا يَهدَأ، بَيْنَ قَلبٍ يَشتاقُ وعَقلٍ يَرفُضُ الاستِسلام.
❁ ❝ أمّـا هـي ❞ ❁
فَكانَت هُدوءًا يَسبِقُ العاصِفَة، بملامِحَ ناعِمَة، وعَيْنَيْنِ عَسَلِيَّتَيْنِ فاتِحَتَيْنِ تَشُعّانِ رِقَّةً وعُمقًا، وبَشَرَةٍ بَيْضاءَ تَزيدُها صَفاءً وأنوثَة.
شَعرُها الكَستنائِيُّ النّاعِمُ يَنسَدِلُ حولَ وَجهِها بِبساطَةٍ آسِرَة، وخُطواتُها تَحمِلُ ثَباتًا يُخفي خَلفَهُ قَلبًا حَسّاسًا.
في داخِلِها أُنوثَةٌ صامِتَة، ووَجَعٌ قَديم، وحُبٌّ لَم يُعلَن، لكنَّها حينَ تُقَرِّر، تَفْعَلُ ذلِكَ بقُوَّةٍ لا تَعرِفُ التَّراجُع.