عزيزي القارئ .. كانت فرحة إصداري الأول لا توصف عام 1999.. بل ولم أكن أصدق نفسي وأنا أحمله بين يدي وأتصفحه عالما أنه بمثابة الحلم الذي تحول إلى واقع .. وآملا أن يكون إضافة للمكتبة العربية كونه يتناول بعض المواضيع العلمية والتاريخية والثقافية الغريبة التي يجهلها عامة الناس .. وقد فوجئت بالإقبال الكبير الذي شهده الكتاب آنذاك .. حتى نفذت الكمية تماما في فترة قصيرة .. لأتجه بعدها تدريجيا إلى كتابة القصص والروايات.
ثم جاءت المفاجأة .. فطوال السنوات التالية ومع اتساع قاعدة قرائي الأعزاء .. وجدت الكثيرين منهم يسألون بشغف عن إصداري الأول .. ويحاولون إقناعي بضرورة أن يكون متوفرا كي تكتمل مجموعتهم من كل إصداراتي المتواضعة .. و .. أمام هذا الإصرار .. وجدت نفسي أستسلم أخيرا .. وأقرر أن أعيد طباعة الكتاب بالفعل بعد حذف وإضافة صياغة وتعديل الكثير من مواضيعه ليتماشى مع العصر.
و .. ها هو إصداري الأول بين أيديكم أخيرا .. بطبعة ثانية منقحة بالكامل يفصلها عن الطبعة الأولى قرابة عقدين من الزمن .. حيث ستقرؤون فيه معلومات متنوعة مذهلة ظلت لسنوات طويلة حبيسة الأدراج والملفات القديمة .. و .. وراء البابا المغلق!!.
م. عبدالوهاب السيد الرفاعي
حياةٌ اعيشها يسودها البرود
النظرات تحاوطني أواجهُها بـ صمود
نظراتٌ مُترفة ..
أعينٌ هائمة ، عاشقة ، مُستغلة ، عازفة !
معاشٌ فاخر ، صوتٌ جاهِـر
اذاقني العيش القاهر
ليتبين ليّ إن المادة ليست هي كُل شيءٍ في الحياة
حتى إلتقيت بـ ذا روحٍ و مَعنى ثَميـن
آسر عيناي وإنتشلني من العيش الوَهين
رأيتُ فيهِ الحياةُ حياة
رَمم الرُفات وأصبح لي في كُل وقتٍ أُناة
جعل العقل والقلب في ثباتهُ سَليب
لكن التصدى لهُ والإختلاف أساس التخريب
شتانٌ و حواجز بين الإثنين
ضدين بينهما رابط عِشق مَتين
يسعى الاقربون لتخريبهِ والعيشُ في الآنين
لكنهم صمدوا أمامهم أحرارٌ عاشقين
فما المصير وما هيَّ نهاية الحكاية ؟
الصمود والإنتصار لهذا العشق الرصين ؟
ام الاستسلام والعيش في قُعر الآنين ؟