lslo-1
بَدَأَتِ الحِكَايَةُ بِطِفْلَيْنِ مَا عَرَفُوا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا اللَّعِبَ، الضَّحِكَ، وَدِفْءَ الأَيَّامِ البَسِيطَةِ فِي حَارَةٍ مِنْ حَوَارِي جَدَّة.
كَبِرُوا، وَكَبِرَتْ مَعَهُمْ صَدَاقَتُهُمْ وَذِكْرَيَاتُهُمْ، وَتَغَيَّرَتْ قُلُوبُهُمْ دُونَ مَا يَنْتَبِهُونَ.
سَنَوَاتٌ مِنَ الفَرَحِ، الفَقْدِ، الخَوْفِ، التَّعَلُّقِ، وَالخِذْلَانِ... وَأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ خَبَّوْهَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَنْفُسِهِمْ.
لَكِنَّ بَعْضَ الأَسْرَارِ مَا تَمُوتُ مَعَ الطُّفُولَةِ، وَبَعْضَ المَشَاعِرِ تَظَلُّ تَكْبُرُ بِصَمْتٍ حَتَّى يَأْتِيَ اليَوْمُ الَّذِي يُضْطَرُّونَ فِيهِ لِمُوَاجَهَةِ حَقِيقَتِهَا.
فَمَاذَا يَحْدُثُ حِينَ يَعُودُ المَاضِي، حَامِلًا مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ ظَنُّوا أَنَّهُمْ نَسُوهُ؟