aloros-traveler
- Reads 722
- Votes 189
- Parts 13
كالطَّيفِ زارنِي
فِي الليلِ جاءنِي
يَشكُو صُداعاً فِي رأسهِ
وغصَّةٍ فِي قلبهِ
يُعانِي مِن رِفقَة الأرَق
ومُلازمَة القلق
يُوصَفُ بِالمجنونِ إذْ يَشكو
وبِالمضطربِ حِينَ يصمُت
لَمْ يَعد يعرِف نفسهُ
فِي كُلِّ وقفةٍ يسألُ المَرايا سُؤالاً
فيقول مَن أنا يا؟
لقد ضلَّ السَّبيل
وفقدَ الإحسَاس بالوجود
مريض بالمتلازمة هوَ
وفِي أمس الحاجة إلى يدٍ تنتشلهُ
فمَن يُلبي نداءَهُ عَجولاً؟
مَن يَمسحُ الدموع الّتِي كادَت أن تجفَّا؟
غرِقَت أحلام صِباه
وبين طيّات عيونهِ استَغاث. ت
تِلكَ الاستغاثة الّتِي لَمْ تجد مُلبياً
ليلهُ نورٌ ونهارهُ دُهور
وبينهما وجدانٌ بحور
ترتطم أموَاجُها سقماً
وتستَخبِي فيها قروحاً
صوتهُ مريضٌ وحرفُه قاسٍ
رغبة الفناءِ تُلِح وتجول فِي ذهنه عقوداً
فؤادٌ يتأجّج وكأنهُ صَحراء
فلعلّك تزرعُ فِي الصّحراء بُذوراً
وتدُلهُ لِطريقِ الغَيثِ فتكونَ مَشكوراً
بذوركَ سَتنمو بإذنِ الله
وتجعلُ مِن صَحرائه حُقولًا.
الغلاف من تصميم يودايمونيا.yudaymuny