A_AQ88
كانت صمود طفلةً صغيرةً، تُشبهُ زهرةً رقيقةً تُصبحُ تُزهرُ في حديقةٍ جميلةٍ. ولكنّ الّشّرّ لا يُصبحُ تُفرّقُ بينَ الّصّغيرِ وَالّكبيرِ، فَأُصبحُ تُصبحُ تُختطفُ صمود منْ عالمِها الّبِريءِ بِحيلِ نساءٍ بِشعاتٍ أُصبحُ تُخبّئُ طلاسمَهنّ وَسَحْرَهنّ في مُختبراتٍ مُظلمةٍ، تُصبحُ تُشّعُ بِالّروائحِ الّكريههِ. تُخبّئُ طلاسمَهنّ في مُختبراتٍ غريبةٍ، مُحاطةٍ بِالّرموزِ وَالّتمائمِ الّغامضةِ.
أُصبحُ تُحاولُ صمود أنْ تُقاومَ الّسحرَ الّذي أُصبحُ تُغطّيها بِشَبَكَتِهِ، وَلَكِنّ كلّ مُحاولةٍ مِنها تُصبحُ تُفشلُ وَتُصبحُ تُصبحُ تُنْقَلُ إلى عالمِهنّ الّبِشعِ الّذي أُصبحُ تُشّعُ بِالّظّلامِ وَالّخوفِ.
في ليلةٍ مُظلمةٍ في محافظةِ الّنجفِ الّأشرفِ، بينَ دروبِ الّمدينةِ الّقديمةِ الّتي أُصبحُ تُحيطُ بِمَقبرةِ الّأمَامِ عليٍّ عليهِ الّسلامُ، أُصبحُ تُصادفُ صمود ذلكَ الرّجلَ الّضّخمَ صاحبَ الّقامةِ الّطويلةِ وَالّلحيةِ الّكثيفةِ، بِشرتهُ سّمراءٌ وَتُشّعُ عيناهُ بِسوداءٍ غامقٍ مُكحّلٍ بِسببِ رموشِهِ الّطويلةِ وَالّكثيفةِ.
أُصبحُ تُمسكُ يدَ صمود وَهُو يُصبحُ تُرتجفُ وَيُصبحُ تُسألها بِصوتٍ هادئٍ:
"يا طفلة، ماذا ي